موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣ - مسألة ١٠ إذا علم بالآية وصلّى ثم بعد خروج الوقت أو بعد زمان الاتصال بالآية
مسلم وإن كانا من الأجلّاء إلّا أنّ طريق الصدوق إلى كلّ منهما ضعيف كما عرفت قريباً{١}.
و بعد الإغماض عن معارضتها بالصحيحة المتقدّمة الناصّة على وجوب البدأة
بالفريضة، أنّ الدليل قد قام على عدم وجوب تقديم صلاة الآية على الفريضة
وجواز العكس كما ستعرف. ومعه لا يبقى لهذه الرواية ظهور في الوجوب، فهذان
القولان ساقطان.
و أمّا قول المشهور من جواز تقديم صلاة الآية
فيستفاد من صحيح محمّد ابن مسلم قال«قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام):
جعلت فداك، ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة، فإن صلّينا
الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة، فقال: إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض
فريضتك ثمّ عد فيها، قلت: فاذا كان الكسوف في آخر الليل فصلّينا صلاة
الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيّتهما نبدأ؟ فقال: صلّ صلاة الكسوف واقض صلاة
الليل حين تصبح»{٢}.
و ذلك لأن السؤال إنّما هو عن جواز الشروع في صلاة الآية عند خشية فوات
الفريضة، والجواب متعرّض لحكم من كان قد شرع فيها ثمّ تخوّف فوت الفريضة،
فلا يكون الجواب مطابقاً للسؤال، إلّا أنّ الإمام(عليه السلام)كأنّه أراد
التنبيه على أنّه فيما إذا كان قد شرع في صلاة الآية يقطعها عند تخوّف فوات
الفريضة فيأتي بها ثمّ يعود إلى تلك، ليعرف حكم هذا الفرض تفضّلاً منه.
و يستنتج من ذلك حكم مورد السؤال من جهة الأولوية، فإنّ مقتضاها عدم جواز
الدخول فيها إذا خشي الفوت، فيدلّ بالمفهوم على أنّه في فرض
{١}[الذي تقدّم قريباً أي في ص٤٦ هو طريقه إلى الفضيل ومحمد بن مسلم، ومع ذلك فطريقه إلى بريد ومحمد بن مسلم ضعيف، لضعف طريقه إلى محمد بن مسلم وجهالة طريقه إلى بريد].
{٢}الوسائل ٧: ٤٩٠/ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٥ ح ٢.