يكاد زيتها يضيء

يكاد زيتها يضيء - معروف عبد المجيد - الصفحة ٨٧

وافترّت الآفاق عن قمرٍ

     

     متبسّم، ثِنْتانِهِ الدرُّ

فتوضأت بالنور آمنةٌ

     

     حتى غدت وكأنها بكرُ

ومشت على هوْن بما حملت

     

     وأمامها تترقرق الغُدْرُ

يا خير من وُلدوا ومن وَلدوا

     

     بشراكما، قد أقبل الخيرُ

بادت عهود الجهل، واندثرت

     

     حقب الظلام، وأدبر الكفرُِ

ومضت مراكبنا يزيّنها

     

     غار الحضارة وابتدى السيرُ

حتى فتحنا الأرض قاطبةً

     

     يحدو قوافلَ ركبنا النصرُ

مَدَنيّةٌ أرسى قواعدَها

     

     وحيُ السماء وشادها الفكرُ

وتصافحت مدن وقد بَعُدت

     

     وامتدّ بين ضفافها جسرُ

يا ليلة شَرُفت بمولده

     

     وكأنها -في مذهبي- القدْرُ