ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٢٥٦ - الدليل الثالث عشر آية التطهير
٤ ـ اعتراف ابن تيمية ـ الذي من عادته تكذيب الواضحات في فضل أهل البيت عليهمالسلام ـ بنزول الآية في أهل البيت واختصاصها بهم [١].
٥ ـ لا أحد يدّعي العصمة لزوجات النبي صلىاللهعليهوآله والآية صريحة بالعصمة ؛ لأنّ الله تعالى طهرهم من الرجس كلّه كبيره وصغيره ، إذ التطهير مطلق غير مقيّد ، ونساء النبي ورد في الصحاح وغيرها الكثير من أعمالهن غير الصالحة ، بل آيات تؤنّبهن ، كما في قوله عزّ من قائل : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) [٢] ، وقوله تعالى : ( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارا ) [٣] ، ( إِنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فإنّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) [٤].
فهذه الآيات أمر إلهي بأن لا يخرجن للقتال ونحوه ، وتهديدهما بالطلاق ووصفهما بالمؤامرة على النبي صلىاللهعليهوآله ، وغير ذلك مما هو ثابت ، ولا ينكره المخالف ، وإنّما المخالف يحاول تبرير ما اقترفاه من موبقات كالجمل وسفك الدماء وأنهما ندما على ما فعلاه ، وحتّى لو فرضنا صحّة الندم ، فهل الندم يكفّر عن ذنب قتل سبعة عشر ألف ممّن قتلوا في معركة الجمل المعروفة ، مضافاً الى ألف من أصحاب الإمام عليهالسلام؟! كما جاء في نهج البلاغة للامام علي عليهالسلام ما
[١] الفتاوي الكبرى ، ابن تيمية ج ٣ص ١٥٤. [٢] الأحزاب (٣٣) : ٣٣. [٣] التحريم (٦٦) : ٥. [٤] التحريم (٦٦) : ٤.