ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٧٦ - وقالوا في الإمام علي وأبنائه المعصومين عليهمالسلام
تظن إنّه مشغول بنفسه ، فقال : حبّذا شغل مثله فنعم ما شغل به. قال : وكان إذا ذكر علي بن الحسين يبكي ويقول : زين العابدين ) [١].
ووصفه النبي صلىاللهعليهوآله بزين العابدين ، والحديث متّفق عليه ، ومن رواته الحافظ ابن عساكر [٢].
وقال يحيى بن سعيد : ( هو أفضل هاشمي رأيته في المدينة ) [٣].
وللشاعر المشهور ( الفرزدق ) قصيدة في حقّه معروفة ومشهورة ، راجعها ، فقد اشتهرت بحيث قلّ ما تجد مترنّم لا يترنّم بها ؛ لشهرتها [٤].
وكذلك الإمام الباقر عليهالسلام : أعلم الناس وأفضلهم بعد أبيه عليهالسلام ولذا لقّبه النبي صلىاللهعليهوآله بالباقر ؛ لأنه بقر العلم ، وكان من الآخذين عنه أبو حنيفة وابن جريح والأوزاعي والزهري وغيرهم ، وهؤلاء أئمة أهل السنة في ذلك العصر.
وقال ابن حبان : ( من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلاً ).
وكان جابر إذا حدّث عن الباقر يقول : ( حدّثني وصي الأوصياء ) [٥].
ونقل القندوزي عن ( فصل الخطاب ) لمحمّد خواجة البخاري عند ذكره للإمام الصادق عليهالسلام : فبعد الثناء العاطر عليه ، ووصفه بالعلم الغزير ، قال : إنّ المنصور قال : ( إئتني بجعفر الصادق حتّى أقتله. قال : قلت : هو رجل أعرض
[١] مختصر تاريخ دمشق ١٧ : ٢٣٦ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٣٩٢ ، طبقات ابن سعد ٥ : ٢١٦ ، حلية الأولياء ٣ : ١٣٣ ، تهذيب الكمال ٢٠ : ٣٨٦. [٢] تاريخ مدينة دمشق ٣٦ : ١٤٢. [٣] فيض القدير في شرح الجامع الصغير ٣ : ٤١٥. [٤] ديوان الفرزدق ٢ : ١٧٨ ، دار صادر ، بيروت. [٥] ميزان الاعتدال للذهبي ١ : ٣٨٣.