ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٢٤٦ - وقفة مع شاهد في كلامهم يجب الالتفات إليه
السلام ، وهل الحسنان وفاطمة يدّعون التقدّم على علي؟ بل الكلام في تفضيل علي على أبي بكر وعمر وعثمان ، وقد أثبتنا من الصحاح والمسانيد والتفاسير المعتبرة أنّ علياً عليهالسلام لا يقاس به أحد من الصحابة ، فهو أفضلهم مطلقاً.
نعم ، هناك حديث في السيرة الحلبية بلا سند ، يضيف عمر بن الخطّاب وعائشة وحفصة ، وأنّهما خرجتا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله للمباهلة [١].
وفي كتاب تاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّه أنّه كان مع هؤلاء ناس من الصحابة [٢].
وفي رواية في ترجمة عثمان بن عفان من تاريخ ابن عساكر أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج ومعه علي وفاطمة والحسنان وأبو بكر وولده وعمر وولده وعثمان وولده [٣].
والجواب :
إنّ هذه الروايات التي تضيف غير الخمسة أهل الكساء عليهم السلام باطلة لعدّة أسباب ، منها :
١ ـ إنّها مقابل ما ذكرنا من الكتب المشهورة المعتبرة ، بل الصحيحة عند أهل السنّة ، كما نقلنا نبذة منها ، ومنها صحيح مسلم ومسند أحمد ، ولم يضيفوا أحد مع الخمسة أهل الكساء عليهمالسلام فهل يتّهم الحنابلة إمامهم أو من يدّعون عصمة الصحاح يتّهمونها بالزيادة أو النقصان؟! إذن لذهبت حرمتها ، ولم يعد عليها اعتماد بينهم.
[١] السيرة الحلبية ٣ : ٢٣٦. [٢] تايخ المدينة المنوّرة ١ : ٥٨١. [٣] ترجمة عثمان من تاريخ مدينة دمشق : ١٦٨.