ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٨٩ - الفرق بين المؤمن والمنافق
واستعمل عليهم علياً فغنموا ، فصنع علي شيئاً أنكروه. وفي لفظ : فأخذ علي من الغنيمة جارية ، فتعاقد أربعة من الجيش إذا قدموا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنّ يعلموه ، وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤا برسول الله صلىاللهعليهوسلم فسلّموا عليه ونظروا إليه ثمّ ينصرفون إلى رحالهم ، فلمّا قدمت السرية سلّموا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله! ألم تر أنّ علياً قد أخذ من الغنيمة جارية؟ فأعرض عنه ، ثمّ قام الثاني فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه ، ثمّ قام الثالث فقال مثل ذلك ، فأعرض عنه ، ثمّ قام الرابع فأقبل إليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم يعرف الغضب في وجهه فقال : ما تريدون من علي؟ علي منّي وأنا من علي ، وعلي ولي كلّ مؤمن بعدي ) [١].
نصّ ماجاء في سنن البيهقي :
( ... قال : ( بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم علياً رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه ليقبض الخمس ، فأخذ منه جارية ، فأصبح ورأسه يقطر قال خالد : لبريدة ألا ترى ما يصنع هذا؟ قال : وكنت أبغض علياً رضي الله عنه ، فذكرت ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا بريدة أتبغض علياً؟ قال : قلت نعم. قال : فأحبّه فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك ) [٢].
نصّ ماجاء في مسند أبي يعلى :
[١] كنز العمّال : ج ٣١ ، ص ١٤٢. [٢] السنن الكبرى ٦ : ٣٤٢.