ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٣٧٠ - اقتران حديث الثقلين بأحاديث أُخرى
يأمر النبي صلىاللهعليهوآله بالاقتداء المطلق لمن هذه حاله [١]؟!
وأمّا حديث ( كتاب الله وسنّتي ) فقد ورد في عدّة كتب ، عمدتها الموطّأ والمستدرك ، والحديث المذكور في الموطّأ لا سند له ، قال السيوطي بشرحه : ( وصله ابن عبد البر من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جدّه ). وكثير بن عبد الله منكر الحديث ، كما ذكر ابن حجر العسقلاني.
وأمّا الخبر في المستدرك فالمدار في روايته عن ابن عباس على إسماعيل بن أبي أويس وهو مخلّط ويكذب كما ذكر ابن حجر العسقلاني [٢].
وإن صحّ حديث ( كتاب الله وسنتي ) فهو يعني الرجوع إلى أهل البيت عليهمالسلام ليعلموننا السنّة ؛ لأنّهم أعلم بسنته من غيرهم ، وقد جعلهم باب مدينة العلم وسفينة النجاة و .. ، فكتاب الله وحده لا يكفي للهداية ، فكم من فرقة تحتج بكتاب الله وهي في ضلال مبين ، فكتاب الله فيه المحكم والمتشابه ، ولا بدّ لفهمه من الرجوع إلى الراسخين في العلم ، ولا مناص لمن يريد الإسلام الذي أمر الله تعالى به غير هذا الطريق ، وهو طريق أهل البيت المطهّرين بشهادة القرآن الكريم من الرجس ، فإلى متى هذا التنكّر والمراوغة والحق واضحة آياته ، ظاهرة بيّناته؟!
نعم ، علينا أن لا نهتم بقداسة الصحبة ونترك قرابة النبي ، وندخل في ضمن من تعجّب من فكرهم الإمام عليهالسلام بقوله : ( واعجباه! أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالقرابة ) [٣]؟!
[١] للتوسّع راجع : رسالة في حديث الاقتداء بالشيخين ، للسيّد علي الميلاني. [٢] للتوسّع راجع : رسالة في حديث الوصية بالثقلين الكتاب والسنّة ، للسيّد علي الميلاني. [٣] خصائص الأئمة : ١١١.