ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٢٦٤ - قصّة المؤامرة على أطهر خلق الله
وفي رواية عن عائشة قالت : ( كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم إذا ذبح الشاة يقول : أرسلوا إلى أصدقاء خديجة. قالت عائشة : فذكرت له يوماً ، فقال : إنّي لأحب حبيبها ) [١].
ومن أخلاقها حسدها وغيرتها من أسماء بنت النعمان ومليكة بنت كعب وغيرهما ، فمثلاً : دخلت عائشة على مليكة ، فقالت لها : أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك ، فاستعاذت من رسول الله فطلقها [٢].
ومن أخلاقها أنّها كانت تحدّث الرجال بما جرى بينها وبين النبي صلىاللهعليهوآله مما يقبح ذكره ، كالتقبيل [٣] ، ومص اللسان [٤] ، ونحو ذلك.
وبعد كلّ هذا فيأتي علماء السنة ويقولوا : إنّ أحبّ نساء رسول الله صلىاللهعليهوآله إليه عائشة.
وأنا أعتقد أن ليس كلّ ما في الصحاح صحيح ، ولكن أهل السنّة تقول ذلك.
فنقول لهم : إمّا أن تقبلوا أنّ كلّ ما جاء فيها عن عائشة وأبيها وحفصة وأبيها و .. ، صحيح أوينقض عصمة الصحاح ، ويعترف أنّ فيها روايات مدسوسة دسّت لأهداف سياسية ، أهمّها طمس فضائل أهل البيت عليهمالسلام ، ودسّ فضائل لمن أخذوا الخلافة وهي ليست لهم ، ومن أراد أن يعرف ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من كلام بذيء فليراجع الصحاح ففيها
[١] الإصابة ٨ : ١٠٣. [٢] الطبقات الكبرى ٨ : ١٤٨. [٣] مسند أحمد ٦ : ١٣٤. [٤] مسند أحمد ٦ : ٢٣٤.