ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٦١ - قالوا عن أنفسهم
فضل ذلك في بيت المال ، ثمّ نزل ، فعرضت له امرأة من قريش ، فقالت : يا أمير المؤمنين أكتاب الله تعالى أحق أنّ يتبع أو قولك؟ قال : بل كتاب الله ، فما ذاك؟ قالت : نهيت الناس آنفاً أنّ يغالوا في صداق النساء ، والله تعالى يقول في كتابه : ( وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئا ) [١] فقال عمر : كلّ أحد أفقه من عمر. مرّتين أو ثلاثاً ).
وفي رواية قال عمر : ( امرأة أصابت ورجل أخطأ ).
وفي رواية أخرى قال : ( كلّ أحد أعلم من عمر ).
وفي أخرى قال : ( إن امرأة خاصمت عمر فخصمته ) [٢].
وجاء أيضاً : ( أتي عمر بن الخطاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور ، فأمر برجمها ، فتلقّاها علي ، فقال : ما بال هذه؟ فقالوا : أمر عمر برجمها ، فردّها علي وقال : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ولعلك انتهرتها أو أخفتها؟ قال : قد كان ذلك. قال : أوما سمعت رسول الله ( صلىاللهعليهوآلهوسلم ) قال : ( لا حد على معترف بعد بلاء. إنّه من قيّد أو حبس أو تهدد فلا إقرارله ). وخلّى سبيلها ، ثمّ قال : عجزت النساء أنّ تلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ) [٣].
[١] النساء : ٢٠. [٢] أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير ، وابن الجوزي في سيرة عمر ص ١٢٩ ، وابن كثير في تفسيره ١ ص ٤٧٧ عن أبي يعلى ، وقال : إسناده جيد قوي ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٤ ص ٢٨٤ ، والسيوطي في الدّر المنثور ٢ ص ١٣٣ ، والشوكاني في فتح القدير ١ ص ٤٠٧ ، والعجلوني في كشف الخفاء ١ ص ٢٦٩ نقلاً عن أبي يعلى ، وقال : سنده جيّد ، وغيرها كثير. [٣] انظر : الرياض النضرة ، ج ٢ ، ص ١٩٦ ، وذخائر العقبى ص ٨٠ ، ومطالب السؤول ص ١٣ ، ومناقب الخوارزمي ص ٨١.