موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٧ - فماذا قال علماء التبرير؟
المتكلمين على صحيح مسلم : هذا غلط وصوابه : أنّ زياد بن أبي سفيان ، وهو المعروف بزياد بن أبيه ، وهكذا وقع على الصواب في صحيح البخاري والموطأ وسنن أبي داود وغيرها من الكتب المعتمدة ، ولأنّ ابن زياد لم يدرك عائشة والله أعلم ) [١].
ونحن نقول له : فأين قوله : اتفق العلماء رحمهم الله على أنّ اصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم؟! وتلقتهما الأمّة بالقبول؟! وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة؟! [٢].
ولا ضيرَ حتى ولو لم يروه أولئكم ، فإنّ البخاري وحده يكفيهم ، لأنّ كتابه عندهم أصح وأكثر فوائد! وإن تزيّد في النقل فمنح الترضّي حسب الهواية والمشتهاية ، وإن تنقّص فحذف في روايته في الوكالة بعض ما ذكره في روايته في كتاب الحج ـ فقارن ـ وفي المقامين حذف من رواية المصدر جملة ( أو مري صاحب الهدي ) ، فهكذا هي الأمانة في النقل (؟!). ولعلّ هذا من الفوائد والمعارف الغامضة.
ومهما يكن فنحن لا يهمنا غلط مسلم في ذكره ابن زياد بدل أبيه ، فكلاهما دعيّ وفي النُصب سواء ، والإعتذار بأنّ ابن زياد لم يدرك عائشة ، إعتذارٌ واه فقد أدركها ، لأنّها ماتت سنة ( ٥٦ هـ أو ٥٧ هـ أو ٥٨ هـ ) كما في
[١] صحيح مسلم ٩ / ٧٢ ط مصر.
[٢] أنظر مقدمة شرح صحيح مسلم للنووي ١ / ١٤.