موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢٣ - تضليل وأحابيل
وحديثه كما رواه أحمد في مسنده بسنده ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ( أنّه طاف مع معاوية بالبيت فجعل معاوية يستلم الأركان كلّها ، فقال له ابن عباس : لم تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم يستلمهما؟
فقال معاوية : ليس شيء من البيت مهجوراً.
فقال ابن عباس : ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ )[١].
فقال معاوية : صدقت ).
قال محقق الكتاب شاكر : إسناده صحيح ، وروى الترمذي معناه مختصراً باسناد آخر عن ابن عباس [٢].
وقد تلاعبت الأهواء بهذا الخبر فقلبت المسألة وجعلت ابن عباس الفاعل ومعاوية هو المنكر! وسيأتي مزيد بيان عن ذلك في الحلقة الثالثة إن شاء الله تعالى.
تضليل وأحابيل :قال المؤرخون : ( ولمّا قرب من مكة خرج الناس يستقبلونه وفيهم النفر الذين توعّدهم وهدّد بقتلهم. فلمّا رأى الحسين ، قال : مرحباً بابن رسول الله وسيّد شباب المسلمين ، قرّبوا لأبي عبد الله دابة. وقال لعبد الله بن الزبير : مرحباً بابن حواري رسول الله وابن عمته هاتوا له دابة. وقال لابن
[١] الأحزاب / ٢١.
[٢] مسند أحمد ٣ / ٢٦٦ برقم ١٨٧٧ تحـ أحمد محمّد شاكر ، وأنظر صحيح الترمذي ٢ / ٩٢.