موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٠٠ - نور على الدرب
الشعر إلى أسفل الذقن إلى الأذنين ، لأنّ الوجه أسم لما يواجه الناظر إليه ، غير أنّ إدخال الماء في العينين ليس شرط ، لأنّ العين شحم لا يقبل الماء.
وفيه أيضاً : فمن تكلف له من الصحابة رضوان الله عليهم كُفّ بصره في آخر عمر كابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم ) [١].
وقال الكاساني في ( بدائع الصنائع ) : ( وإدخال الماء في داخل العينين ليس بواجب ، لأنّ داخل العين ليس بوجه ، لأنّه لا يواجه إليه ، ولأنّ فيه حرجاً ، وقيل أنّ من تكلف لذلك من الصحابة كفّ بصره كابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ) [٢].
وقال أيضاً : ( واحتج بحديث ابن عباس رضي الله عنه أنّ طبيباً قال له بعد ما كفّ بصره : لو صبرت أياماً مستلقياً صحت عيناك. فشاور عائشة وجماعة من الصحابة رضي الله عنه فلم يرخصوا له في ذلك ، وقالوا له : أرأيت لو مّتَ في هذه الأيام كيف تصنع بصلاتك؟ ...
ثم قال الكاساني : وتأويل حديث ابن عباس رضي الله عنه : أنّه لم يظهر لهم صدق ذلك الطبيب فيما يدعي ) [٣].
هذه جملة ممّا قالوه في سبب عماه. وقد أبعدوا مرمى حجارتهم حتى نالت ابن عمر أيضاً فجعلوه أعمى ، وهذا لم يذكره مترجموه في ترجمته ، راجع ( الإصابة ) ، و ( الإستيعاب ) ، و ( أسد الغابة ) ، وطبقات ابن سعد.
[١] المبسوط ١ / ٦.
[٢] بدائع الصنائع ١ / ٨٧.
[٣] نفس المصدر ١ / ٣١٦.