موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٤ - ٤ ـ ( إنّ عليّاً لأحق الناس )
فو الله ما يبالي ببغضهم له بعد أن جاهدهم في الله حتى أظهر الله دينه ، فقصم أقرانها ، وكسر آلهتها ، وأثكل نساءها في الله لامه من لامه. وأمّا صغر سنّه ، فقد علمت أنّ الله تعالى حيث أنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ )[١] ، فوجّه النبيّ صاحبك ليبلّغ عنه ، فأمره الله أن لا يبلغ عنه إلاّ رجل من أهله ، فوجهه في أثره وأمره أن يؤذن ببراءة ، فهل لا استصغر الله سنّه!؟
قال : فقال عمر لابن عباس : أمسك علّي وأكتم فإن سمعتها من غيرك لم أنم بين لابتيها ) [٢].
٤ ـ ( إنّ عليّاً لأحق الناس ).روي أحمد بن أبي واضح اليعقوبي الكاتب في تاريخه ، قال : روى ابن عباس رضي الله عنه : ( قال طرقني عمر بن الخطاب بعد هداة من الليل ، فقال : أخرج بنا نحرس نواحي المدينة ، فخرج وعلى عنقه درّته [٣] حافياً حتى أتى بقيع الغرقد [٤] فاستلقى على ظهره ، وجعل يضرب أخمص قدميه بدرّته
[١] التوبة / ١.
[٢] نظم درر السمطين للزرندي الحنفي / ١٣٣ ، فرائد السمطين ١ / ٣٣٤ ط بيروت للحافظ الحمويني تح المحمودي حديث ٢٦٧ / ١٧٣ ونسخة منه مخطوطة بمكتبة آية الله السيد اليزدي في مدرسته الكبيرة في النجف الأشرف.
[٣] الدرة : بالكسر السوط أو العصا التي يُضرب بها.
[٤] بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة.