موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٤٣ - ربانيته في السلوك والتربية
يقرأ حرفاً حرفاً ، ويكثر في ذلك النشيج والنحيب ، ويقرأ ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ) [١] » [٢]. وجاء نحو ذلك عن طاووس كما في التذكار للقرطبي.
٢ ـ قال طاووس اليماني : « ما رأيت أحداً كان أشدّ تعظيماً لحرمات الله تعالى من ابن عباس ، والله لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبكيت » [٣].
٣ ـ قال أبو رجاء العطاردي : « رأيت ابن عباس وأسفل عينيه مثل الشراك البالي من البكاء » [٤].
وقال مرّة : « كان في وجه ابن عباس خطان من أثر الدموع » [٥].
٤ ـ قيل للحسن ـ البصري ـ يا أبا سعيد إنّ قوماً زعموا أنّك تذم ابن عباس ، فبكى حتى أخضلّت لحيته ثمّ قال : « إنّ ابن عباس كان من الإسلام بمكان ، ان ابن عباس كان من القرآن بمكان ، وكان والله له لسان سؤول وقلب عقول ، وكان والله مثجاً يسيل غربا » [٦].
٥ ـ ذكر أبو الجوزاء عن ابن عباس صلاة التسبيح وقال : « انّه لم يكن يدع هذه الصلاة كلّ يوم جمعة بعد الزوال وأخبر بفضلها ما يجل عنه الوصف ».
[١] ق / ١٩.
[٢] شعب الإيمان للبيهقي ١ / ورقة ٢٩ أ نسخة مصورة ميكروفيلم بمكتبتي ، وسير أعلام النبلاء ٣ / ٢٣٦ ، والتذكار للقرطبي / ١٤١.
[٣] المعرفة والتاريخ للفسوي ١ / ٥٤٢.
[٤] سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٣٦.
[٥] عيون الأخبار لابن قتيبة ١ / ٢٩٥.
[٦] البيان والتبيين للجاحظ ١ / ٨٥ تح ـ هارون ، ولسان العرب ( ثج غرب ) وفيه كان من العلم بمكان.