موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٢ - خروج الحسين من المدينة إلى مكة وإقامته بها
موت معاوية والبيعة ليزيد ، فقال ابن عمر : لا تفرقا جماعة المسلمين [١] وقدم هو وابن عباس المدينة [٢].
قال ابن الأثير : « فلمّا بايع الناس بايعا ».
إلاّ أنّ ابن كثير قال : « فلمّا جاءت البيعة من الأنصار بايع ابن عمر مع الناس ». ولم يذكر في هذا المقام [٣] عن ابن عباس شيئاً فهو أدق من ابن الأثير في تعبيره ، لذلك قلت وأحسب ان كتاب يزيد المشار إليه آنفاً اتى ابن عباس في ذلك الظرف لأنّه لم يبايع ليزيد.
خروج الحسين من المدينة إلى مكة وإقامته بها :قال الدينوري في الأخبار الطوال : « ومضى ـ الحسين حتى وافى مكة ، فنزل شعب عليّ [٤] » [٥].
وقال ابن كثير في تاريخه : « فنزل الحسين دار العباس [٦] » [٧].
وحكى الخوارزمي في مقتل الحسين عن الإمام أحمد بن أعثم الكوفي قوله : « ولمّا دخل الحسين مكة فرح به أهلها فرحاً شديداً وجعلوا يختلفون إليه
[١] ومن هنا قلنا ان ابن عمر انّه راغب فيما زهد فيه غيره من المعارضة.
[٢] في طبقات ابن سعد ذكر عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة هو الّذي كان مع ابن عمر حين التقيا الحسين وابن الزبير بالابواء ، لكن في تاريخ دمشق وسير أعلام النبلاء وتاريخ ابن الأثير وابن كثير انّه ابن عباس ولعله تصحيف توارد عليه النسّاخ.
[٣] احترازاً عمّا ذكره في / ١٥١ من قوله : بايع ابن عمرو ابن عباس.
[٤] هو شعب أبي طالب ، ولا يزال يعرف حتى اليوم بشعب عليّ وبجانبه سوق الليل قارن أخبار مكة للأزرقي ٢ / ٢٣٣ تح ـ رشدي الصالح محسن ط الثانية سنة ١٣٨٥ هـ مطابع دار الثقافة مكة المكرمة.
[٥] الأخبار الطوال / ٢٢٩.
[٦] هي بالقرب من مولد النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وصارت لخالصة والدة الخيزران قارن / ن م.
[٧] تاريخ ابن كثير ٨ / ١٦٢.