موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٠ - ١ ـ تسعة رهط يفسدون في الأرض
رأسه بالثوب لا يخرجه حتى أصبح ، ثمّ كشف عن رأسه ، فقالوا : إنك للئيم ، كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر وقد استنكرنا ذلك.
قال ابن عباس : وخرج رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بالناس في غزوة تبوك فقال له عليّ : أخرج معك؟ فقال ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : لا ، فبكى عليّ فقال له : أما ترضى بأن تكون مني بمنزلة هرون من موسى إلاّ إنّك لست بنبيّ ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلاّ وأنت خليفتي.
قال : وقال له رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : أنت وليي في كلّ مؤمن بعدي.
قال ابن عباس : وسدّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أبواب المسجد غير باب عليّ فكان يدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره.
قال : وأخذ بيد عليّ فقال : من كنت مولاه فان مولاه عليّ ، وقال : من كنت وليّه فعلي وليّه. وقال : اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله.
قال : وأخبرنا الله ( عزّ وجلّ ) في القرآن أنّه قد رضي عن أصحاب الشجرة ، فعلم ما في قلوبهم ، هل حدثنا أحد انّه سخط عليهم بعدُ ، قال : وقال نبيّ الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لعمر حين قال : إئذن لي فلأضرب عنقه ، قال : أو كنت فاعلاً؟ وما يدريك لعل الله اطلّع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم » [١].
وسيأتي إن شاء الله في الحلقة الثالثة تخريج هذه الفضائل من مصادرها والتعليق عليها بما يسرّ المؤمنين ويكبت المعاندين [٢]. غير أنّا نود لفت نظر القارئ إلى أدب حبر الأمة مع جلسائه وزواره ، فحين طلب التسعة رهط منه إما
[١] مسند أحمد ١ / ٣٣١ ط مصر الأولى وخصائص النسائي / ٥٠ تح ـ محمّد الكاظم وفي الهامش مجموعة من مصادره.
[٢] راجع نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ١٦ / ١٧٥ ـ ٢٢٧ حول هذا الحديث ومن أخرجه وما يتعلق به.