موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٣ - ثانياً مسألة الصلاة عليه
وفي الحلية لأبي نعيم عن وهب بن منبّه قال : « إنّما يوزن من الأعمال خواتيمها ، وإذا أراد الله بعبد خيراً ختم له بخير ، وإذا أراد الله به شراً ختم له بشر عمله » [١].
وقال تعالى : ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ ) [٢].
وقد روي عن ابن عباس : « أنّ الله تعالى يقلب الأعراض أجساماً فيزنها يوم القيامة » [٣].
ثانياً : مسألة الصلاة عليه :لقد جاء في ذخائر العقبى عن أبي حمزة : « لمّا مات ابن عباس وليه ابن الحنفية » [٤].
وهذا الّذي رآه أبو حمزة فرواه أمر طبيعي ، ينبغي أن يكون كذلك ولا سواه ، لأنّ العلاقة بين ابن عباس وابن الحنفية ، ليست وقفاً على النسب فحسب ، بل هما شريكان في الرأي والعمل والنضال والقتال منذ أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد شاركا معاً في الحروب الثلاث الجمل وصفين والنهروان ، ومواقفهما فيها متشابهة ومتشابكة ، وتنامت تلك العلاقة قوّة وشدة في أيام الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، ثمّ امتدّت تتنامى قوتها أيام الحسين ( عليه السلام ) ، وبلغت ذروتها بعد شهادته حيث واجها عدواً مشتركاً يتربّص بهما الدوائر ، وقد استهدفهما بالأذى حتى أراد تحريقهما ومن معهما ، وذلك هو ابن الزبير وقد مرّ الحديث عنه.
[١] حلية الأولياء ٤ / ٣٣.
[٢] المؤمنون / ١٠٢ ـ ١٠٣.
[٣] التذكرة للقرطبي / ٢٨٧.
[٤] أنظر ذخائر العقبى / ٢٣٧ ط القدسي.