موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٨ - ثمّ مع سائر الناس
١٢ ـ ذكر الراغب الاصبهاني في محاضراته : « أنّ ابن عباس رأى رجلاً يتظلف عن ذكر السوأتين فقال : ( ان تصدق الطير ننك لميسا ) ودخل في الصلاة. يريد أنّ ذكر ذلك ممّا لا يحرج » [١].
أمّا ابن قتيبة في عيون الأخبار [٢] ، وابن منظور في لسان العرب ، والزبيدي في تاج العروس ، وغيرهم ذكروا : أنّه كان محرماً فأخذ بذنب ناقة من الركاب وهو يقول :
|
إن يصدق الطير ننك لميسا |
|
وهنّ يمشين بنا هميسا |
فقيل له يا أبا العباس أترفث وأنت محرم؟ فقال : إنما الرفث ما روجع به النساء.
فرأى ابن عباس في الرفث الّذي نهى الله تعالى عنه بقوله : ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) [٣] هو ما خوطبت به المرأة وقيل عندها عند الملاعبة ، وأمّا غير ذلك فغير داخل في النهي عنه في الحج.
١٣ ـ ذكر ابن قتيبة في عيون الأخبار : « خطب رجل إلى ابن عباس يتيمةً له فقال ابن عباس : لا أرضاها لك ، قال : ولم؟ وفي حجرك نشأت؟ قال : لأنّها تتشرف [٤] وتنظر ، قال : وما هذا فقال ابن عباس : الآن لا أرضاك لها » [٥].
١٤ ـ أخرج الصدوق في أماليه بسنده عن عبابة بن ربعي قال : « إنّ شاباً من الأنصار كان يأتي عبد الله بن عباس ، وكان عبد الله يكرمه ويدنيه ، فقيل
[١] المحاضرات للراغب الأصبهاني ٢ / ١١٦.
[٢] عيون الأخبار ١ / ٣٢١ ط دار الكتب.
[٣] البقرة / ١٩٧.
[٤] أي تتطلع.
[٥] عيون الأخبار ٤ / ١٦.