من حياة معاوية بن أبي سفيان - العلامة الأميني - الصفحة ٦٩
عليا لبى عشية عرفة فتركه.
وقال ابن حزم في المحلى ٧: ١٣٦: كان معاوية ينهى عن ذلك.
قال الأميني: إن السنة المسلمة عند القوم استمرار التلبية إلى رمي جمرة العقبة أو لها أو آخرها على خلاف فيه. وإليك ما يؤثر منها عندهم:
١ - عن الفضل: أفضت مع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، ويكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة. وفي لفظ: لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة.
صحيح البخاري ٣: ١٠٩، صحيح مسلم ٤: ٧١، صحيح الترمذي ٤: ١٥٠، قال: وفي الباب عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، سنن النسائي ٥: ٢٦٨، ٢٧٥، ٢٧٦، سنن ابن ماجة ٢: ٢٤٤، سنن أبي داود ١: ٢٨٧، سنن الدارمي ٢: ٦٢، سنن البيهقي ٥: ١١٢، ١١٩، كتاب الأم ٢: ١٧٤ وقال: وروى ابن مسعود عن النبي مثله. هـ. مسند أحمد ١: ٢٢٦، وأخرجه ابن خزيمة وقال: هذا حديث صحيح مفسرا لما أبهم في الروايات الأخرى [١] وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.
٢ - عن جابر بن عبد الله وأسامة وابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لزم التلبية و لم يقطعها حتى رمى جمرة العقبة.
راجع صحيح البخاري ٣: ١١٤، سنن ابن ماجة ٢: ٢٤٤، المحلى ٧: ١٣٦، بدايع الصنايع ٢: ١٥٦.
٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد: إن عبد الله بن مسعود لبى حين أفاض من جمع فقيل له:
عن أي هذا؟ " وفي لفظ مسلم: فقيل: أعرابي هذا " فقال: أنسي الناس أم ضلوا؟ سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المكان: لبيك أللهم لبيك.
راجع صحيح مسلم ١: ٣٦٣ وفي ط ٤: ٧١، ٧٢، سنن البيهقي ٥: ١٢٢، المحلى ٧: ١٣٥ وصححه، ورواه الطحاوي بإسناد صحيح كما في فتح الباري ٣: ٤٢٠، بدايع الصنايع ٢: ١٥٤.
[١]نيل الأوطار ٥: ٥٥.