من حياة معاوية بن أبي سفيان - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢٦
وهلا يأبى لفظ الرواية صحتها؟ هل تجتمع هي مع ما أسلفناه من حديث رسول الله الثابت الصحيح، ومن حديث أمير المؤمنين والحسن السبط ومن حديث الحسين السبط نفسه، ومع ما ثبت عنهم من كتاب أو مقال في الرجل؟ وهل يساعدها ما كان من سيرة معاوية في علي أمير المؤمنين طيلة حياته؟ اقرأ واحكم.
١٦ - مرفوعا: يبعث معاوية عليه رداء من نور.
أخرجه ابن حبان من طريق جعفر بن محمد الأنطاكي وقال: خبر باطل (ميزان الاعتدال ١: ١٩٣، لسان الميزان ٢: ١٢٤) أقر الذهبي وابن حجر بطلان الحديث وعدم ثقة الأنطاكي.
١٧ - أخرج أبو نعيم في الحلية ١٠: ٣٩٣ عن عبد الله بن محمد بن جعفر عن أحمد بن محمد البزاز المدني عن إبراهيم بن عيسى الزاهد عن أحمد الدينوري عن عبد العزيز بن يحيى عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة. فطلع معاوية، ثم قال من الغد مثل ذلك فطلع معاوية، ثم قال من الغد مثل ذلك فطلع معاوية. قال الذهبي: إنه ليس بصحيح. راجع لسان الميزان ٢: ٢١٣.
قال الأميني: أحمد بن مروان - الدينوري مالكي صاحب المجالسة، صرح الدار قطني في غرائب مالك بأنه يضع الحديث. وذكر حديث: سبقت رحمتي غضبي فقال: لا يصح بهذا الاسناد، والمتهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممن كان يضع الحديث. لسان الميزان ١: ٣٠٩.
وفي الاسناد: عبد العزيز بن يحيى، قال ابن أبي حاتم سمع منه أبي ثم تركه وقال: لا أحدث عنه ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بثقة وذكرته لإبراهيم بن المنذر فكذبه، وذكرته لأبي مصعب فقلت: يحدث عن سليمان بن بلال، فقال: كذاب أنا أكبر منه وما أدركته. وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل، ويدعي من الحديث ما لا يعرف به غيره من المتقدمين عن مالك وغيره. وقال ابن عدي: ضعيف جدا وهو يسرق حديث الناس. ميزان الاعتدال ٢: ١٤٠، تهذيب التهذيب ٦: ٣٦٣.