من حياة معاوية بن أبي سفيان - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩٩
الدعوة كما في الاستيعاب [١] وكان ثقة معروفا كما قاله ابن سعد [٢] وقال المرزباني:
إنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من عباد الله وزهادهم وكان بارا بأمه، وكان كثير الصلاة والصيام [٣] وقال أبو معشر: كان عابدا وما أحدث إلا توضأ وما توضأ إلا صلى [٤] وكان له صحبة ووفادة وجهاد وعبادة كما في الشذرات [٥] وكان صاحب كرامة واستجابة دعاء مع التسليم إلى الله، روى ابن الجنيد في كتاب الأولياء: إن حجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموكل به: اعطني شرابي أتطهر به ولا تعطني غدا شيئا. فقال: أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية قال: فدعا الله فانسكبت له صحابة بالماء فأخذ منها الذي احتاج إليه، فقال له أصحابه: أدع الله أن يخلصنا. فقال: أللهم خر لنا [٦].
وقالت عائشة: أما والله إن كان ما علمت لمسلما حجاجا معتمرا [٧] وقالت لمعاوية : قتلت حجرا وأصحابه، أما والله لقد بلغني أنه سيقتل بعذراء سبعة رجال - وفي لفظ:
أناس - يغضب الله وأهل السماء لهم [٨].
وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: يا أهل الكوفة! سيقتل فيكم سبعة نفر هم من خياركم بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود. وفي لفظ: حجر بن عدي وأصحابه كأصحاب الأخدود، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد [٩].
وفيما كتب [١٠] الإمام السبط الحسين عليه السلام إلى معاوية: ألست قاتل حجر وأصحابه
[١]ج ١: ١٣٥.
[٢]طبقات ابن سعد، تاريخ ابن عساكر ٤: ٨٥، تاريخ ابن كثير ٨: ٥٠.
[٣]تاريخ ابن كثير: ٨: ٥٠.
[٤]تاريخ ابن عساكر ٤: ٨٥، ٤٢٠، ج ٥، تاريخ ابن كثير ٨: ٥٠.
[٥]١: ٥٧.
[٦]الإصابة ١: ٣١٥.
[٧]الأغاني ١٦: ١١، تاريخ الطبري ٦: ١٥٦، الكامل ٤: ٢٠٩.
[٨]تاريخ ابن عساكر ٤: ٨٦، تاريخ ابن كثير ٨: ٥٥، الإصابة ١: ٣١٥.
[٩]تاريخ ابن عساكر ٤: ٦٦، تاريخ ابن كثير ٨: ٥٥، شذرات الذهب ١: ٥٧.
[١٠]مر تمام الكتاب في الجزء العاشر ص ١٦٠، ١٦١.