من حياة معاوية بن أبي سفيان - العلامة الأميني - الصفحة ٤٩
٥ - عن قبيصة بن ذؤيب: إن عبادة أنكر على معاوية شيئا فقال: لا أساكنك بأرض، فرحل إلى المدينة فقال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره فقال له عمر: ارحل إلى مكانك فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك، فلا إمرة له عليك.
تاريخ ابن عساكر كما في كنز العمال ٧: ٧٨، والاستيعاب ٢: ٤١٢، أسد الغابة ٣: ١٠٦.
قال الأميني! إن من ضروريات الدين الحنيف الثابتة كتابا وسنة وإجماعا حرمة الربا، وإنه من أكبر الكبائر قال الله تعالى: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا: إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا. [١]
وقال عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله. [٢]
وتواترت السنة الشريفة في المسألة وبلغت حدا لا يسع لأي مسلم ولو كان قرويا أن يدعي الجهل به فضلا عمن يدعي إمرة المؤمنين. ومنها:
١ - جاء من غير طريق إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه. [٣]
٢ - صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم اجتنبوا السبع الموبقات. قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال:
الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا. الحديث [٤]
٣ - أخرج البزار من طريق أبي هريرة مرفوعا: الكبائر سبع: أولهن الشرك بالله. وقتل النفس بغير حقها، وأكل الربا.
[١]سورة البقرة ٢٧٥.
[٢]سورة البقرة: ٢٧٩.
[٣]صحيح مسلم ٥: ٥٠، سنن أبي داود ٢: ٨٣، جامع الترمذي، المحلى ٨: ٤٦٨، سنن ابن ماجة ٢: ٤٠، سنن البيهقي ٥: ٢٧٥، ٢٨٥، الترغيب والترهيب ٢: ٢٤٧، تيسير الوصول ١: ٦٨.
[٤]صحيح مسلم ١: ٢٧١، وفي ط ٥: ٥٠، المحلى لابن حزم ٨: ٤٦٨، الترغيب و الترهيب ٢: ٢٤٧.