من حياة معاوية بن أبي سفيان - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢٤
فتسمع منه قوله: ليس بحليم من سفه الحق وقاتل عليا [١] وتقول أم المؤمنين عائشة [٢]:
أين كان حلمه حين قتل حجرا وأصحابه؟ ويل له من حجر وأصحابه.
وقال شريك حين ذكر معاوية عنده بالحلم: هل كان معاوية إلا معدن السفه؟
والله لقد أتاه قتل أمير المؤمنين وكان متكيا فاستوى جالسا ثم قال: يا جارية غنيني فاليوم قرت عيني فأنشأت تقول:
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * وأفضلهم ومن ركب السفينا
فرفع معاوية عمودا كان بين يديه فضرب رأسها ونثر دماغها، أين كان حلمه ذلك اليوم؟ [٣] والذي جاء في بطن معاوية من الحديث المتسالم عليه إنما هو إنه صلى الله عليه وآله دعا عليه وقال: لا أشبع الله بطنه. وأما غيره فحديث إفك لا يؤبه به.
١٣ - عن جابر: إن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى معاوية سهما وقال: هاك حتى تلقاني به في الجنة. وفي لفظ عن أبي هريرة: حتى توافيني به في الجنة.
رواه قاسم بن بهران. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال ابن عدي: إنه كذاب. وقال الذهبي: موضوع [٤].
١٤ - عن خارجة بن زيد عن أبيه مرفوعا: يا أم حبيبة! لله أشد حبا لمعاوية منك كأني أراه على رفارف الجنة. ميزان الاعتدال ٣: ٥٦، قال الذهبي: خبر باطل اتهم بوضعه محمد بن رجاء.
قال الأميني: وفي الاسناد: عبد الرحمن بن أبي الزناد قال يحيى بن معين: ليس
[١]تاريخ ابن كثير ٨: ١٣٠.
[٢]مر حديثه في هذا الجزء.
[٣]هذه القضية ذكرها الراغب في محاضراته المخطوطة الموجودة، وهكذا نقلت عنها في تشييد المطاعن في ج ٢: ٤٠٩ غير إن يد الطبع الأمينة؟ حرفتها من الكتاب مع أحاديث ترجع إلى معاوية راجع ج ٢: ٢١٤ من المحاضرات وقابلها بالمخطوطة منها.
[٤]راجع ميزان الاعتدال ٢: ٣٨، لسان الميزان ٤: ٤١٤، ٤٥٩، ج ٦: ٢١٩.