من حياة معاوية بن أبي سفيان - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦
دين الحق، مع أمير المؤمنين. فقام إليه عمرو بن مرجوم العبدي فقال: وفق الله أمير المؤمنين وجمع له أمر المسلمين، ولعن المحلين القاسطين الذين لا يقرءون القرآن، نحن والله عليهم حنقون، ولهم في الله مفارقون.
كتاب صفين ص ١٣٠، ١٣١.
٥٥ - من كلام لعمار بن ياسر يوم صفين: يا أهل الاسلام؟ أتريدون أن تنظروا إلى من عادى الله ورسوله وجاهدهما، وبغى على المسلمين، وظاهر المشركين، فلما أراد الله أن يظهر دينه وينصر رسوله أتى النبي صلى الله عليه فأسلم، وهو والله فيما يرى راهب غير راغب، وقبض الله رسول صلى الله عليه وإنا والله لنعرفه بعداوة المسلم ومودة المجرم؟ ألا و إنه معاوية، فالعنوه لعنه الله، وقاتلوه فإنه ممن يطفئ نور الله، ويظاهر أعداء الله.
راجع تاريخ الطبري ٦: ٧، كتاب صفين ص ٢٤٠، الكامل لابن الأثير ٣: ١٣٦.
٥٦ - من مقال لعبد الله بن بديل يوم صفين: إن معاوية ادعى ما ليس له ونازع الأمر أهله ومن ليس مثله، وجادل بالباطل ليدحض به الحق، وصال عليكم بالأعراب والأحزاب، وزين لهم الضلالة، وزرع في قلوبهم حب الفتنة، ولبس عليهم الأمر، و زادهم رجسا إلى رجسهم، وأنتم والله على نور من ربكم وبرهان مبين، قاتلوا الطغام الجفاة ولا تخشوهم، وكيف تخشونهم وفي أيديكم كتاب من ربكم ظاهر مبرور؟
أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين. قاتلوا الفئة الباغية الذين نازعوا الأمر أهله وقد قاتلتهم مع النبي صلى الله عليه، والله ما هم في هذه بأزكى ولا أنقى ولا أبر، قوموا إلى عدو الله وعدوكم رحمكم الله.
تاريخ الطبري ٦: ٩، كتاب صفين ص ٢٦٣، الاستيعاب في ترجمة عبد الله ١: ٣٤٠، شرح ابن أبي الحديد ١: ٤٨٣، جمهرة الخطب ١: ١٧٦.
٥٧ - من خطبة لسعيد بن قيس: فوالله الذي بالعباد بصير أن لو كان قائدنا حبشيا مجدعا إلا أن معنا من البدريين سبعين رجلا، وإنما رئيسنا ابن عم نبينا، بدري صدق [١]، صلى صغيرا، وجاهد مع نبيكم كبيرا، ومعاوية طليق من وثاق الاسئار و
[١]أشار إلى أن كونه بدريا ليس ككون عثمان بدريا بالتمحل والتصنع كما مر حديثه في هذا الجزء.