الشافي في الإمامة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٨
في ظلة بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد الرجلين، فكان هو الأمير وكنت الوزير، قالوا: وذلك يدل على ما روي من إقدامه على بيت فاطمة عليها السلام عند اجتماع أمير المؤمنين عليه السلام والزبير وغيرهما فيه، ويدل على أنه كان يرى الفضل لغيره لا لنفسه [ ولا يدل على أنه لم يكن عالما ] [١].
ثم قال: (الجواب عن ذلك أن قوله: ليتني، لا يدل على الشك فيما تمناه، وقول إبراهيم عليه السلام: (رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) [٢] أقوى من ذلك على الشبهة [٣] ثم حمل تمنيه على أنه أراد سماع شئ مفصل أو أراد ليتني سألته عند الموت لقرب العهد لأن ما قرب عهده لا ينسى ويكون أردع للأنصار لما حاولوه) ثم قال: (على أنه ليس في ظاهره أنه تمنى أن يسأل [٤] هل لهم حق في الإمامة أم لا لأن الإمامة قد يتعلق بها حقوق سواها) ثم دفع الرواية المتعلقة ببيت فاطمة عليها السلام وقال: (فإن تمنيه أن يبايع غيره فلو ثبت لم يكن ذما لأن من شهد التكليف عليه فهو يتمنى خلافه)...) [٥].
يقال له: ليس يجوز أن يقول أبو بكر: ليتني سألت عن كذا إلا مع الشك والشبهة لأن مع العلم واليقين لا يجوز مثل هذا القول هكذا يقتضي الظاهر فأما قول إبراهيم عليه السلام فإنما ساغ أن يعدل عن
[١]الزيادة من المغني.
[٢]البقرة / ٦٢.
[٣]غ " في الشبهة ".
[٤]غ " يشك " تصحيف.
[٥]المغني ٢٠ ق ١ / ٣٤١.