الشافي في الإمامة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٥
أظهركم، زواجره بينة، وشواهده لائحة، وأوامره واضحة، أرغبة عنه تريدون، أم بغيره تحكمون (بئس للظالمين بدلا) [١] (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) [٢] ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها تسرون حسوا في ارتغاء [٣] ونصبر منكم على مثل حز المدى [٤] وأنتم الآن تزعمون ألا إرث لنا (أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون) [٥].
يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي (لقد جئت شيئا فريا) [٦] فدونكها مخطومة مرحولة [٧] تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم الله، والزعيم محمد، والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون (ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون) [٨] ثم انكفأت إلى قبر أبيها فقالت:
| قد كان بعدك أنباء وهنبثة | لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب [٩] |
| إنا فقدناك فقد الأرض وابلها | واختل قومك فاشهدهم ولا تغب [١٠] |
[١]الكهف / ٥٠.
[٢]آل عمران / ٨٥.
[٣]الحسو: الشرب شيئا فشيئا، والارتغاء: شرب الرغوة وهي ما يطفو على فوق اللبن من الماء المشوب به، والمثل يضرب لمن يظهر شيئا ويريد غيره.
[٤]الحز: القطع، والمدى جمع مدية وهي السكين.
[٥]المائدة: ٥٠.
[٦]مريم ٢٧ والفري: الأمر المختلق.
[٧]مخطومة من الخطام وهو كل ما يوضع في أنف البعير ليقاد به، والرحل للناقة كالسرج للفرس.
[٨]الأنعام / ٦٧.
[٩]الهنبثة جمعها هنابث: الأمر الشديد والاختلاط في القول.
[١٠]في الشعر أقواء وتروى " فاشهدهم قد انقلبوا ".