الشافي في الإمامة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٢
(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) [١] فإن تعزوه [٢] تجدوه أبي دون آبائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم، فبلغ الرسالة صادعا بالنذارة [٣] مائلا عن سنن المشركين ضاربا ثبجهم [٤] يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة آخذا بأكظام [٥] المشركين يهشم الأصنام ويفلق الهام، حتى انهزم الجمع، وولوا الدبر، وحتى تفرى [٦] الليل عن صبحه، وأسفر الحق عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق [٧] الشياطين، وتمت كلمة الاخلاص وكنتم على شفا حفرة من النار نهزة الطامع [٨] ومذقة الشارب [٩] وقبسة العجلان [١٠] وموطأ الأقدام، تشربون الطرق [١١]
[١]التوبة / ١٢٨.
[٢]تعزوه: تسندوه.
[٣]صدع بالأمر: تكلم به جهارا.
[٤]الثبج - بفتحتين - ما بين الكاهل إلى الظهر، وقيل: ثبج كل شئ وسطه.
[٥]الأكظام جمع كظم - بالتحريك -: مخرج النفس.
[٦]تفرى الليل عن صبحه: انشق.
[٧]الشقاشق - جمع شقشقة - الجلدة الحمراء التي يخرجها البعير من جوفه عند هيجانه.
[٨]النهزة كالفرصة وزنا ومعنى.
[٩]اللبن الممزوج بالماء.
[١٠]قبسة العجلان مثل في الاستعجال تشبيها بالمقتبس الذي يدخل الدار ريثما يقبس الجذوة من النار.
[١١]الطرق - بفتح وسكون - والمطروق أيضا: ماء الغدران الذي تبول فيه الإبل وتبعر.