الشافي في الإمامة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٩
بالفضل وزيادة الجزاء على الأعمال.
فأما قوله: (كيف ينقادون لمن نص عليه السلام على غيره) فقد مضى في هذا من الكلام ما لا طائل في إعادته.
وقوله: (لو جاز ذلك لجاز أن يكون للرسول صلى الله عليه وآله ولد نص عليه ولم يذكر ذلك) فقد مضى في هذا الجنس من الكلام الكثير، على أنا نقول له: إنما تكون المعارضة بولد لم يذكر ولم ينقل النص عليه، في مقابلة من قال بنص لم يذكره ذاكر، ولم ينقله ناقل، وهذا ما لم نقل به نحن ولا أحد [١] وإنما يكون عروضا لنص مذكور معروف تذهب إليه طائفة من الأمة منتشرة في البلاد، والقول بنص على ولد له بهذه الصورة يجري مجراها [٢] ومعلوم فقد ذلك.
ثم يقال له: إذا جرى عندك القول بالنص الذي تذهب إليه مجرى النص على الولد فلم كان أحد الأمرين معلوما نفيه [٣] لكل عاقل ضرورة والآخر تختلف فيه العقلاء وتصنف فيه الكتب، وتنتحل له الأدلة، وهذا يدل على افتراق الأمرين وبعد ما بينهما.
فأما قوله: (فكيف يكونون مرتدين مع أنه تعالى أخبر أنه جعلهم (أمة وسطا) [٤] فقد مضى أيضا من الكلام في هذه الآية عند استدلاله بها في صحة [٥] الإجماع ما فيه كفاية. والكلام فيها يقرب من الكلام على
[١]يريد الذاهبين إلى النص.
[٢]يعني إذا كان النص على ولد له بالصورة التي يذهب إليها القائلون بالنص فإنه يجري هذا المجرى ولكن ذلك مفقود.
[٣]أي النص على الولد.
[٤]البقرة ١٤٣.
[٥]على صحة، خ ل.