الشافي في الإمامة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٣
ابن حزم [١] يأمره بذلك فكتب إليه إن فاطمة عليها السلام قد ولدت في آل عثمان وآل فلان وآل فلان [٢] فكتب إليه، أما بعد فإني لو كنت كتبت إليك آمرك أن تذبح شاة لسألتني جماء أو قرناء [٣]، أو كتبت إليك أن تذبح بقرة لسألتني ما لونها، فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها بين ولد فاطمة من علي، والسلام.
قال أبو المقدام: فنقمت بنو أمية ذلك على عمر بن عبد العزيز وعاتبوه فيه، وقالوا له: هجنت [٤] فعل الشيخين وخرج إليه عمرو بن عبس [٥]، في جماعة من أهل الكوفة فلما عاتبوه على فعله، قال: أنكم جهلتم وعلمت، ونسيتم وذكرت، إن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم حدثني عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (فاطمة بضعة مني يسخطني ما يسخطها ويرضيني ما يرضيها) [٦] وإن فدك كانت صافية [٧] على عهد أبي بكر وعمر ثم صار أمرها إلى مروان فوهبها لأبي عبد العزيز فورثتها أنا وإخواني، فسألتهم أن يبيعوني حصتهم منها فمنهم من
[١]الصحيح كما في الجرح والتعديل للرازي ٩ / ٢٢٧: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو قاضي المدينة وقد ولاه عمر بن عبد العزيز عليها ولم يكن على المدينة أنصاري أميرا غيره.
[٢]في مروج الذهب ٣ / ١٩٤ " إن عليا قد ولد له في عدة قبائل من قريش " وفيه " فاقسم في ولد علي من فاطمة ".
[٣]الجماء: الملساء، والقرناء: ذات القرن.
[٤]تهجين الأمر: تقبيحه.
[٥]ح " عمر بن قيس " وهو الأظهر انظر لسان الميزان ٤ / ٣٧٤.
[٦]هذا الحديث رواه أصحاب الحديث كافة مع اختلاف في اللفظ واتفاق في المعنى وسبب الاختلاف في اللفظ أن رسول الله صلى الله عليه وآله قاله في مواطن عديدة وأزمان مختلفة.
[٧]صافية: المعروف " صفية " والجمع صفايا وهي ما يصطفيه الرئيس لنفسه من المغنم.