دور العقيدة في بناء الإنسان
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٧ ص
(٣)
المبحث الأوّل تحرير فكر الإنسان
١١ ص
(٤)
الخطيئة أمرٌ طارئ
١٣ ص
(٥)
الإنسان موجود مكرم
١٤ ص
(٦)
معالم التحرير
١٤ ص
(٧)
المبحث الثاني بناء فكر الإنسان
٢٥ ص
(٨)
تحرير العقل
٢٥ ص
(٩)
توجيه طاقة العقل
٢٧ ص
(١٠)
العلم والإيمان
٤٠ ص
(١١)
أولاً إثارة الشعور الاجتماعي
٤٣ ص
(١٢)
أساليب تنمية الشعور الاجتماعي
٤٥ ص
(١٣)
ثانيا تغيير نظم الروابط الاجتماعية
٥٢ ص
(١٤)
ثالثا الحث على التعاون والتعارف
٥٥ ص
(١٥)
رابعا تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
٥٩ ص
(١٦)
أولاً طمأنينة النفس
٦١ ص
(١٧)
أساليب العقيدة في مواجهة المصائب
٦٣ ص
(١٨)
ثانيا تحرير النفس من المخاوف
٦٧ ص
(١٩)
ثالثا معرفة النفس
٧٦ ص
(٢٠)
دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه
٧٧ ص
(٢١)
رابعا السيطرة على النفس
٧٩ ص
(٢٢)
أولاً تحديد العقيدة للمعطيات الاخروية للأخلاق
٨٥ ص
(٢٣)
أساليب العقيدة في بناء الإنسان أخلاقيا
٨٥ ص
(٢٤)
ثانيا بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق
٨٧ ص
(٢٥)
ثالثا تقديم التوصيات والنصائح
٨٨ ص
(٢٦)
رابعا أُسلوب الأُسوة الحسنة
٨٩ ص
(٢٧)
الخلاصة
٩٥ ص
(٢٨)
المحتويات
٩٩ ص

دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٥٨ - ثالثا الحث على التعاون والتعارف

وقد حدد الإمام الصادق ٧ بدقة الملامح العبادية والاجتماعية للشيعة ، عندما خاطب أحد أصحابه بقوله : « يا جابر ، أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحّبنا أهل البيت ، فو اللّه ما شيعتنا إلاّ من اتّقى اللّه وأطاعه ، ما كانوا يُعرفون يا جابر إلاّ بالتواضع والتخشّع والأمانة وكثرة ذكر اللّه ، والصوم والصلاة ، والبر بالوالدين ، والتعهد للخيرات من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلاّ من خير ... » [١].

وعن محمد بن عجلان ، قال : كنتُ عند أبي عبداللّه ٧ ، فدخل رجل فسلّم ، فسأله ٧ : « كيف من خلّفت من إخوانك؟ قال : فأحسن الثّناء وزكّى وأطرى ، فقال له : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم؟ فقال : قليلة ، قال ٧ : وكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم؟ قال : قليلة ، قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم؟ فقال : إنّك لتذكر أخلاقا قلَّ ما هي فيمن عندنا ، قال : فقال ٧ : فكيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة؟! » [٢].

وهكذا نجد أنّ مسألة التعاون والتضامن ، تتصدر سلَّم الأولوية في اهتمامات الأئمة : الاجتماعية ، لكونها الضمان الوحيد والطريق الأمثل لإقامة بناء اجتماعي متماسك تغيب فيه عوامل الصراع والتناحر ، وتسود فيه عوامل الودّ والألفة.

والذي يثير الدهشة ويبعث على الاعجاب أنّ المجتمع العربي الجاهلي الذي كان ممزقا ، ولا تقيم له الاُمم وزنا ، غدا بفضل الرسالة الإسلامية موحّدا ، مهاب الجانب ، ذا عزّة ومنعة ، يقول الإمام علي ٧ :


[١] مجموعة ورّام ٢ : ١٨٥ دار صعب. [٢] اُصول الكافي ٢ : ١٧٣ / ١٠ كتاب الايمان والكفر.