دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٧٢ - ثانيا تحرير النفس من المخاوف
إلى قتل أبنائه قال تعالى : ( إنَّ اللّه هوَ الرّزَّاقُ ذو القوّةِ المتينُ ) [١]. وقال تعالى : ( ولا تقتُلُوا أولادَكُم خَشيةَ إملاقٍ نحنُ نرزُقُهُم وإياكُم ) [٢].
وجاءت أحاديث الرسول الأكرم ٦ وآل بيته الأطهار : على هذا المنوال ، قال رسول اللّه ٦ : « أبواب الجنة مفتَّحة على الفقراء والمساكين ، والرحمة نازلة على الرحماء ، واللّه راضٍ عن الأسخياء » [٣].
ويقول وصيه الإمام علي ٧ : « .. عياله الخلائق ، ضمن أرزاقهم ، وقدّر أقواتهم .. » [٤].
من جهة أُخرى ، قاموا بتصحيح مفهوم الناس عن الرّزق ، صحيح أنّ اللّه تعالى قد ضمن أرزاق عباده ، ولكن لا يعني ذلك أنّه يشجعهم على التواكل والكسل ، والقعود والابتعاد عن العمل ، وإنّما ربط تعالى تحصيل الرزق بشرط السعي والطلب ، يقول أمير المؤمنين ٧ : « اطلبوا الرّزق فإنّه مضمون لطالبه » [٥].
وكان أمير المؤمنين ٧ يضرب بالمرّ ـ أي المسحاة ـ ويستخرج الأرضين ، وأنّه أعتق ألف مملوك من كدِّ يده [٦].
وكان ٧ يسقي بيده لنخل قوم من يهود المدينة حتى كلّت يده ،
[١] الذاريات ٥١ : ٥٨. [٢] الإسراء ١٧ : ٣١. [٣] روضة الواعظين ، للفتال النيسابوري ٢ : ٤٥٤. [٤] نهج البلاغة ، صبحي الصالح : ١٢٤ / خطبة ٩١. [٥] الارشاد ، للشيخ المفيد : ١٦٠ ـ منشورات مكتبة بصيرتي ـ قم. [٦] الكافي ٥ : ٧٤ / ٢.