دور العقيدة في بناء الإنسان
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٧ ص
(٣)
المبحث الأوّل تحرير فكر الإنسان
١١ ص
(٤)
الخطيئة أمرٌ طارئ
١٣ ص
(٥)
الإنسان موجود مكرم
١٤ ص
(٦)
معالم التحرير
١٤ ص
(٧)
المبحث الثاني بناء فكر الإنسان
٢٥ ص
(٨)
تحرير العقل
٢٥ ص
(٩)
توجيه طاقة العقل
٢٧ ص
(١٠)
العلم والإيمان
٤٠ ص
(١١)
أولاً إثارة الشعور الاجتماعي
٤٣ ص
(١٢)
أساليب تنمية الشعور الاجتماعي
٤٥ ص
(١٣)
ثانيا تغيير نظم الروابط الاجتماعية
٥٢ ص
(١٤)
ثالثا الحث على التعاون والتعارف
٥٥ ص
(١٥)
رابعا تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
٥٩ ص
(١٦)
أولاً طمأنينة النفس
٦١ ص
(١٧)
أساليب العقيدة في مواجهة المصائب
٦٣ ص
(١٨)
ثانيا تحرير النفس من المخاوف
٦٧ ص
(١٩)
ثالثا معرفة النفس
٧٦ ص
(٢٠)
دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه
٧٧ ص
(٢١)
رابعا السيطرة على النفس
٧٩ ص
(٢٢)
أولاً تحديد العقيدة للمعطيات الاخروية للأخلاق
٨٥ ص
(٢٣)
أساليب العقيدة في بناء الإنسان أخلاقيا
٨٥ ص
(٢٤)
ثانيا بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق
٨٧ ص
(٢٥)
ثالثا تقديم التوصيات والنصائح
٨٨ ص
(٢٦)
رابعا أُسلوب الأُسوة الحسنة
٨٩ ص
(٢٧)
الخلاصة
٩٥ ص
(٢٨)
المحتويات
٩٩ ص

دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٧٠ - ثانيا تحرير النفس من المخاوف

الموت لأنّك لا تعرفه ، أرأيتك إذا اتسخت وتقذّرت ، وتأذيّت من كثرة القذر والوسخ عليك ، وأصابك قروح وجرب ، وعلمت أنّ الغسل في حمام يزيل ذلك كلّه ، أما تريد أن تدخله ، فتغسل ذلك عنك أو تكره أن تدخله فيبقى ذلك عليك؟ قال : بلى يا ابن رسول اللّه ، قال ٧ : فذاك الموت هو ذلك الحمام ، وهو آخر ما بقي عليك من تمحيص ذنوبك ، وتنقيتك من سيئاتك ، فإذا أنت وردت عليه وجاوزته ، فقد نجوت من كلِّ غمٍّ وهمٍّ وأذى ، ووصلت إلى كلِّ سرور وفرح » ، فسكن الرجل واستسلم ونشط ، وغمض عين نفسه ، ومضى لسبيله [١].

ضمن هذا الاطار ، قيل للإمام الصادق ٧ : صف لنا الموت ، قال ٧ : « للمؤمن كأطيب ريح يشمّه ، فينعس لطيبه ، وينقطع التّعب والألم كلّه عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب أو أشدّ .. » [٢].

هكذا تقدم العقيدة إشعاعا من الأمن يخفف من وطأة الموت ، فإنّه للمؤمن تحفة وراحة. قال رسول اللّه ٦ : « شيئان يكرهما ابن آدم : يكره الموت فالموت راحة للمؤمن من الفتنة ، ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب » [٣].

والأئمة : يؤكدون على الاكثار من ذكر الموت ، لما فيه من آثار تربوية قيّمة ، فهو يميت الشهوات في النفس ، ويهوّن مصائب الدنيا التي تعصف بالإنسان مثل ريح السموم ، يقول الرسول الأكرم ٦ : « أكثروا


[١] معاني الاخبار ، للصدوق : ٢٩٠. [٢] عيون أخبار الرضا ، لابن بابويه ٢ : ٢٤٨ ـ مؤسسة الاعلمي ط ١. [٣] روضة الواعظين ، للفتال النيسابوري : ٤٨٦ في ذكر الموت.