دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٢٣ - معالم التحرير
أو تكُهّن له ، أو سحر أو سُحر له [١]، وقال ٦أيضا : من ردّته الطِيَرة عن حاجته فقد أشرك » [٢].
وقال الإمام الصادق ٧ قال : « الطِيَرة على ما تجعلها ، إن هوّنتها تهونت ، وإن شددتها تشدّدت ، وإن لم تجعلها شيئا لم يكن شيئا » [٣].
من جانب آخر حرَّرت العقيدة عقل المسلم من استنتاجات المنجّم ، فاعتبرت المنجّم كالكاهن ، كلاهما يسعيان إلى تقييد حركة الإنسان في الحياة والتلبيس على عقله ..
عن عبدالملك بن أعين ، قال : قلتُ لأبي عبداللّه ٧ : إنّي قد ابتليت بهذا العلم ـ ويقصد التنجيم ـ فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت طالع الشرّ جلست ولم أذهب ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة؟ فقال لي : « تقضي؟ قلتُ : نعم. قال ٧: أحرق كتبك » [٤].
ولا بدَّ من التنويه إلى أنّ مدرسة آل البيت : الإلهية لا تعيب على النجوم كعلم طبيعي يتطلّع الإنسان من خلاله على معالم السماء التي تظلّه ليصل من خلال ذلك إلى عظمة الخالق ، ولكن تعيب على البعض ادعاءه التوصل من خلالها إلى علم الغيب.
ومن الشواهد ذات الدلالة لسعي آل البيت : على تحرير الإنسان المسلم من عادة التنجيم المستحكمة التي أمتدّت إلى عصور متأخرة ،
[١] كنز العمال ١٠ : ١١٣. [٢] كنز العمال ١٠ : ١١٣. [٣] وسائل الشيعة ٨ : ٢٦٢. [٤] وسائل الشيعة ٨ : ٢٦٨.