دور العقيدة في بناء الإنسان
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٧ ص
(٣)
المبحث الأوّل تحرير فكر الإنسان
١١ ص
(٤)
الخطيئة أمرٌ طارئ
١٣ ص
(٥)
الإنسان موجود مكرم
١٤ ص
(٦)
معالم التحرير
١٤ ص
(٧)
المبحث الثاني بناء فكر الإنسان
٢٥ ص
(٨)
تحرير العقل
٢٥ ص
(٩)
توجيه طاقة العقل
٢٧ ص
(١٠)
العلم والإيمان
٤٠ ص
(١١)
أولاً إثارة الشعور الاجتماعي
٤٣ ص
(١٢)
أساليب تنمية الشعور الاجتماعي
٤٥ ص
(١٣)
ثانيا تغيير نظم الروابط الاجتماعية
٥٢ ص
(١٤)
ثالثا الحث على التعاون والتعارف
٥٥ ص
(١٥)
رابعا تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
٥٩ ص
(١٦)
أولاً طمأنينة النفس
٦١ ص
(١٧)
أساليب العقيدة في مواجهة المصائب
٦٣ ص
(١٨)
ثانيا تحرير النفس من المخاوف
٦٧ ص
(١٩)
ثالثا معرفة النفس
٧٦ ص
(٢٠)
دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه
٧٧ ص
(٢١)
رابعا السيطرة على النفس
٧٩ ص
(٢٢)
أولاً تحديد العقيدة للمعطيات الاخروية للأخلاق
٨٥ ص
(٢٣)
أساليب العقيدة في بناء الإنسان أخلاقيا
٨٥ ص
(٢٤)
ثانيا بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق
٨٧ ص
(٢٥)
ثالثا تقديم التوصيات والنصائح
٨٨ ص
(٢٦)
رابعا أُسلوب الأُسوة الحسنة
٨٩ ص
(٢٧)
الخلاصة
٩٥ ص
(٢٨)
المحتويات
٩٩ ص

دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٧٥ - ثانيا تحرير النفس من المخاوف

وتعرف قديم إحسانه إليها .. ولم يزد هذا كله أيوب ٧ إلاّ صبرا واحتسابا وحمدا وشكرا ، حتى إنّ المثل ليضرب بصبره) [١]. فكان نتيجة هذا الصبر والاحتساب أن ردَّ اللّه تعالى إليه كلّ ما أخذ منه كرما وإحسانا.

والعقيدة في الوقت الذي تأمر المسلم بالتزام الصبر ، تنصحه بعدم الشكوى من المرض ، فالشكوى تعني ضمن ما تعنيه ، اتّهام اللّه تعالى في قضائه ، كما أنّها تحطّ من قدر الإنسان في نظر الناس ، وتبعث على الشماتة به أو التهكم عليه ، يقول أمير المؤمنين ٧ : « كان لي فيما مضى أخ في اللّه ، وكان يعظّمه في عيني صغر الدّنيا في عينه .. وكان لا يشكو وجعا إلاّ عند بُرئه .. » [٢].

ولا بدَّ من الإشارة إلى أنّ العقيدة في الوقت الذي تبدّد غيوم المخاوف في نفس الإنسان ، تنمّي فيه شعور الخوف من اللّه تعالى وحده باعتباره السبيل للتحرّز من جميع المخاوف ، وتحذّر من عصيانه ، وتلوّح بشدّة انتقامه ، والقرآن الكريم في آيات كثيرة يعمّق من شعور النفس بالخوف من اللّه تعالى ، منها : ( قُل إنّي أخافُ إن عصَيتُ ربي عذابَ يومٍ عظيمٍ ) [٣]. وقال تعالى : ( وأمّا من خافَ مقامَ ربِّهِ ونهى النَّفسَ عَنِ الهوى * فإنَّ الجنَّة هي المأوى ) [٤].

وقال رسول اللّه ٦ : « ما سلط اللّه على ابن آدم إلاّ من خافه ابن آدم ،


[١] البداية والنهاية ، لابن الأثيرالدمشقي ١ : ٢٥٤ / ١ ـ دار احياء التراث العربي ١٤٠٨ ط ١. [٢] نهج البلاغة ، صبحي الصالح : ٥٢٦. [٣] الانعام ٦ : ١٥. [٤] النازعات ٧٩ : ٤٠ ـ ٤١.