الخلفاء الإثنا عشر - سامي صبيح علي - الصفحة ١٨٢ - أولاً أحداث السقيفة بعد رحيل رسول الله  
|
|
هنا ، وكلمة من ههنا ، وصحَّحوا ما صحَّ ، وزيَّفوا ما لم يصح ، وجرحوا الرواة ، وعدلوا ، وهذبوا السنن ، وصنفوا. ثمَّ يأتي مَن يغسل ذلك ، فيضيع التعب ، ولا يُعرف حكم الله في حادثة !؟ فما عوندت الشريعة بمثل هذا ! أفترى ، إذا غُسلت الكتب ، ودُفنت ، على من يصمد في الفتاوى والحوادث) [١]. |
وفي (الكامل) لـ (ابن عدي) :
|
|
(بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله بن مسعود ، وإلى أبي الدرداء ، وإلى أبي مسعود الأنصاري ، فقال : ـ ما هذا الحديث الذي تكثرونه عن رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ). فحبسهم بالمدينة ، حتى أستشهد) [٢]. |
وروي أيضا أنه كان يحبس بعض الصحابة لروايتهم الحديث النبوي [٣].
وسار (عثمان بن عفان) على نفس الخطى المريبة التي سار عليها (أبو بكر بن أبي قحافة) و (عمر بن الخطاب) من قبله ، ولم يسمح بالرواية إلّا لما أُقرَّ من قبله رسميّاً ، ضمن سياسة المنع السابقة ، وفي حدودها المرضيَّة.
روى بهذا الشأن عن (محمود بن لبيد) أنَّه قال :
|
|
(سمعت عثمان على المنبر يقول : |
[١] ابن الجوزي ، تلبيس إبليس ، ص : ٣٩٦ ـ ٣٩٨.
[٢] ابن عدي ، الكامل ، ج : ١ ، ص : ١٨.
[٣] انظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم ، ج : ١ ، ص : ١١ ، ومجمع الزوائد ، ج : ١ ، ص : ١٤٩ ، وتذكرة الحفاظ للذهبي ، ج : ١ ، ص : ٧ ، ومختصر تأريخ دمشق ، ج : ١٧ ، ص : ١٠١.