الخلفاء الإثنا عشر - سامي صبيح علي - الصفحة ١١٣ - ثانياً عليٌّ يتكفل حفظ الكيان الإسلامي  
وكان (عَليهِ السَّلامُ) أول الناس به (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) لحوقاً واشدهم به لزوقاً [١].
وهو الذي آخاه رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) من بين جميع المهاجرين والأنصار [٢] ، وهو الذي اختاره الله تعالى له (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) [٣].
[١] أنظر : المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ، ج : ٣ ، ص : ١٣٥ ، روى عن أبي إسحاق أنَّه قال : (سألتُ قثم بن العّباس : كيف ورثَ عليٌّ رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) دونكم ؟ قال : لأنّه كانَ أوّلنا به لحوقاً ، وأشدّنا به لزوقاً).
وأنظر كذلك : كنز العمال للمتقي الهندي ، ج : ٦ ، ص : ٤٠٠ ، والنسائي في خصائصه ، ص : ٣٨ ، ونقله (مرتضى الفيروز آبادي) في (فضائل الخمسة) ، ج : ٣ ، ص : ٣٨.
وروى عن الفضل بن العباس بن عبد المطّلب أنّه : (سأل أباه عن ولد رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) الذكور أيُّهم كانَ رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) له أشدّ حبّاً ، فقال له : علي بن أبي طالب ، فقال له : علي بن أبي طالب ، فقال له : قد سألتك عن بنيه ، فقال : إنَّه كان أحبّ إليه من بنيه جميعاً وأرأف ، ما رأيناه زايلة يوماً من الدهر منذ كان طفلاً ، إلّا أن يكون في سفر لخديجة ، وما رأينا أباً أبرَّ منه لعليٍ ، ولا ابناً أطوع لأبٍ من عليٍ له) ، (عبدالله نعمة ، روح التشيع ، ص : ٤٣ ، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج : ٣ ، ص : ٤٢٥١.
وجاء في (شرح نهج البلاغة) لـ (ابن أبي الحديد) أيضاً عن (جبير بن مطعم) أنَّه قال : (قال أبي مطعم لنا ونحن صبيان بمكّة : ألا ترون حبَّ هذا الغلام (يعني علياً) لمحمد ، وأتباعه له دون بني أبيه ، فواللات والعزّى ، لوددت أنَّه ابني بفتيان بني نوفل جميعاً) ، (عبدالله نعمة ، روح التشيع ، ص : ٤٣ ، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج : ٣ ، ص : ٤٢٥١.
[٢] فقد جاء في (صحيح الترمذي) عن (ابن عمر) أنَّه قال : (آخى رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) بين أصحابه ، فجاء عليٌّ تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله ! آخيتَ بين أصحابك ، ولم تواخِ بيني وبين أحدٍ ، فقال رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) : أنت أخي في الدنيا والآخرة) ، (عبدالله نعمة ، روح التشيع ، ص : ٤٤ ، عن صحيح الترمذي ، ج : ٢ ، ص : ٢٩٩ ، وتأريخ الخلفاء ، ص : ١٧٠).
[٣] الحاكم النيسابوري ، المستدرك على الصحيحين ، ج : ٣ ، ص : ٥٧٦ ـ ٥٧٧ ، فقد ذكر باسناده عن (زيد بن علي بن الحسين) عن جدّه أنّه قال : (أشرف رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) من بيتٍ ، ومعه عماه العباس وحمزة ، وعلي ، وجعفر ، وعقيل ، هم في أرضٍ يعملون فيها ، فقال رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) لعميه : اختارا من هؤلاء ، فقال أحدهما : اخترت جعفراً ، وقال الآخر : اخترت علياً ، فقال : خيّرتُكما فاخترتما ، فاختار الله لي علياً).