الخلفاء الإثنا عشر - سامي صبيح علي - الصفحة ١٠٠ - ٥ ـ الخلفاء يرافقون مسيرة الرسالة حتى اللحظات الأخيرة للحياة  
|
|
(لا يزال هذا الدين قائماً ، تقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة) [١]. |
(٥) الخلفاء يرافقون مسيرة الرسالة حتى اللحظات الأخيرة للحياة
بما أنَّنا استنتجنا من النقطة السّابقة أنَّ (الخلفاء الإثني عشر) يحفظون بقاء الإسلام منيعاً ، عزيزاً ، قائماً ، صالحاً ، ماضياً ، مستقيماً ، ظاهراً ، منتصراً.. فإنّ هذا لوحده كافٍ للدَّلالة على أنَّ هؤلاء الخلفاء سيتواصلون مع الرسالة الإسلاميَّة إلى حيث اللحظات الأخيرة من عمر مسيرة الإنسان على وجه الأرض ، باعتبار أنَّ جوهر الدّين الإسلامي المتمثل بـ (القرآن الكريم) سوف يبقى مصوناً ، ومحفوظاً من التغيير والتحريف على مدى الأزمنة والعصور بنصِّ قوله (جَلَّ وَعَلا) :
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [٢].
وقوله (جَلَّ وَعَلا) :
|
|
(لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [٣]. |
وسيأتي فيما بعد أنَّ (الإماميَّة
الإثني عشرية) تقدّم تفسيراً رصيناً ، متيناً ، مقبولاً ينسجم مع هذه النظرية ، وذلك من خلال الإيمان بفكرة (الإمام المهدي) الغائب
المنتظر (عَليهِ السَّلامُ)
، وهو آخر (الخلفاء الإثني عشر) ، حيث غيَّبه الله (جلَّ
وَعَلا) حتّى لحظات
[١] البخاري ، صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب : الأمراء من قريش
[٢] الحجر / ٩.
[٣] فصلت / ٤٢.