الخلفاء الإثنا عشر - سامي صبيح علي - الصفحة ١٩٧ - ثانياً السياسات الظالمة المنحرفة التي تقلَّدت الحكم الإسلامي  
وغير ذلك مما زخرت به كتب الحديث لدى (مدرسة الخلفاء) [١].
وبعد هذه الجولة المختصرة سوف نستعرض بعض النماذج لهذا الدور الخطير الذي جعل من هؤلاء (الخلفاء الإثني عشر) ندّاً للسياسات الظالمة ، بما أملى على التأريخ الذي دوَّنته زبانيتهم حجب أسمائهم عن (صحاح) ومصادر (مدرسة الصَّحابة).
[١] ففي (كنز العمال) عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) أنَّه قالَ : (لا ينبغي لنفس مؤمنةٍ ترى مَن يعصي اللهَ ، فلا تنكر عليه) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : ٣ ، ح : ٥٦١٤ ، ص : ٨٥.
وفيه عن رسولِ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) : (لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : ٦ ، ح : ١٤٨٧٢ ، ص : ٦٧ ، وانظر : مسند أحمد ، ج : ١ ، ح : ١٠٩٨ ، ص : ١٣١.
وفيه أيضاً عن رسولِ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) : (سيصيبُ أُمتي في آخر الزمان بلاءٌ شديدٌ من سلطانهم ، لا ينجو فيهم إلا رجلٌ عرف دينَ اللهِ بلسانه ، ويده ، وقلبه ، فذلكَ الذي سبقت له السوابق) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : ٣ ، ح : ٨٤٥٠ ، ص : ٦٨٢.
وفيه أيضاً عن رسولِ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) : (يا أبا هريرة : لا تدخلنَّ على أميرٍ وإن غُلبتَ على ذلك ، فلا تجاوز سنتي ، ولا تخافنَّ سيفَه وسوطَه ، أنْ تأمره بتقوى اللهِ وطاعته ، يا أبا هريرة ! إنْ كنتَ وزيرَ أمير ، أو مشيرَ أمير ، أو داخلاً على أمير ، فلا تخالفنَّ سُنَّتي ولا سيرتي ؛ فإنَّ مَن خالفَ سنتي وسيرتي ، جيءَ به يومَ القيامة تأخذُه النار من كلِّ مكان ، ثمَّ يصيرُ إلى النار) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : ٣ ، ح : ٨٤٧٣ ، ص : ٦٨٩.
وفيه أيضاً عن رسولِ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) : (إحذروا على دينكم ثلاثةً : … ورجلٌ آتاه اللهُ سلطاناً ، فقالَ : مَن أطاعني فقد أطاعَ الله ، ومَن عصاني فقد عصى الله ، وقد كذبَ ، ولا يكون لمخلوق خشية دونَ الخالق) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : ٥ ، ح : ١٤٣٩٩ ، ص : ٧٩٢.
وفي (الدر المنثور) عن رسولِ اللهِ (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) انَّه قالَ : (إنَّ رحى الإسلام ستدورُ ، فحيثُما دارَ القرآنُ فدوروا به ، يوشك السلطانُ والقرآنُ أن يقتتلا ويتفرَّقا ، إنَّه سيكون عليكم ملوك ، يحكمون لكم بحكم ، ولهم بغيره ، فإن أطعتموهم أضلّوكم ، وإن عصيتموهم قتلوكم ، قالَوا : يا رسولَ الله ، فكيف بنا إن أدركنا ذلك ؟ قالَ : تكونوا كأصحاب عيسى عَليهِ السلامُ نُشروا بالمناشير ، ورُفعوا على الخشب ، موت في طاعة خير من حياة في معصية) : جلال الدين السيوطي ، الدر المنثور ، ج : ٢ ، ص : ٣٠١.