الخلفاء الإثنا عشر - سامي صبيح علي - الصفحة ١٩٣ - ثانياً السياسات الظالمة المنحرفة التي تقلَّدت الحكم الإسلامي  
الجائرين الظلمة ، الذين استطاعوا من خلال أموالهم وقدرتهم وسطوتهم من شراء الضمائر الرخيصة ، لتشويه شريعة الإسلام ، وطلائها بهذا الغثاء الباهت.
ولنأخذ بعض النماذج من هذه الوايات المفتعلة ، والمعاكسة في اتجاهها لسيرة (الخلفاء الإثني عشر) التي تقوم على أساس القرآن وتعاليمه الغرّاء ، والسنَّة النبويَّة القطعيَّة الصدور ، فمن هذه النماذج :
رُويَ عن رسول الله (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) في (صحيح مسلم) :
|
|
(إنَّ خليلي أوصاني أن أسمعَ وأطيعَ وإن كان عبداً حبشياً مجدَّعَ الأطراف) [١]. |
ورُويَ عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) في (مسند أحمد) :
|
|
(اسمع وأطع ولو لحبشي كأنَّ رأسَه زبيبة) [٢]. |
ورُويَ عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) :
|
|
(اعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئاً ، وأطيعوا مَن ولاه اللهُ أمرَكم ، ولا تُنازِعوا الأمرَ أهلَه ، وإنْ كانَ عبداً أسودَ) [٣]. |
ورُويَ عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) :
|
|
(لا تسبُّوا السلطانَ فإنَّه ظلُّ اللهِ في أرضه) [٤] !! |
إلى غير ذلك من الأحاديثِ المشابهة [٥].
[١] مسلم ، صحيح مسلم بشرح النووي ، ج : ١٢ ، ص : ٢٢٥.
[٢] ابن حنبل ، أحمد ، مسند أحمد بن حنبل ، ج : ٣ ، ص : ١٧١.
[٣] الطبراني ، المعجم الكبير ، تحقيق ، حمدي عبد المجيد السلفي ، ج : ١٨ ، رقم : ٦٢١ ، ص : ٢٤٨ ، وكنز العمال ، ج : ٥ ، ح : ١٤٣٩٦ ، ص : ٧٩٠.
[٤] المتقي الهندي ، علاء الدين ، كنز العمال ، كنز العمال ، ج : ٦ ، ، ح : ١٤٨٦٨ ، ص : ٦٦.
[٥] فقد ورُويَ عنه (صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) في (صحيح البخاري) : (مَن رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإنَّه ليس أحدٌ يفارق الجماعةَ شبراً فيموت ، إلا ماتَ ميتة جاهلية) : البخاري ، صحيح البخاري ، ج : ٨ ، كتاب الأحكام ، باب : السمع والطاعة للإمام ، ح : ٢ ، ص : ١٠٥.