تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ٢٠٠ - الشيعة والتاريخ
الغرض منها إيصال حقيقة المذهب إلى الآخر. وقد ذكر له الكليني في الكافي مناظرة مع شخص وذلك في حضرة الإمام الصادق عليهالسلام تبيّن مدى إدراكه ، وحسن اُسلوبه في ردع المخالفين وهذا نص كلام هشام ابن الحكم :
... فقال ( أي الإمام الصادق عليهالسلام ) للشامي كلّم هذا الغلام يعني هشام ابن الحكم ، فقال نعم ، فقال لهشام : يا غلام! سلني في إمامة هذا ، فغضب هشام حتى ارتعد ، ثم قال للشامي : يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ، فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم ماذا؟ قال : أقام لهم حجة ودليلا كي لا يتشتتوا ويختلفوا ، يتألفهم ، ويقيم أودهم ، ويخبرهم بفرض ربهم ، قال : فمن هو؟ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال هشام فبعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال الكتاب والسنّة ، قال هشام : فهل نفعنا الكتاب والسنّة في رفع الاختلاف عنها؟ قال الشامي : نعم ، قال : فلم اختلفنا أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ، قال فسكت الشامي ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام للشامي : مالك لا تتكلم؟ قال الشامي : إن قلت لم نختلف كذبت ، وإن قلت إن الكتاب والسنّة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه ، وإن قلت قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحقّ فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة. إلاّ أن لي عليه هذه الحجة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام سله تجده ملياً ، فقال الشامي : يا هذا من أنظر للخلق أربهم أو أنفسهم فقال هشام : ربهم أنظر لهم منهم لأنفسهم ، فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع لهم