تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ٧٣ - شطحات ابن تيمية التاريخية
عباس يقول : أعطي علي تسعة أعشار العلم وإنه لأعلمهم بالعشر الباقي [١] من هنا يضمحل قول ابن تيمية أمام التبجيل العظيم والاعتراف الصريح بأفضلية علي عليهالسلام على جميع المسلمين.
لكن ياليت ابن تيمية وقف عند هذا الحد ، بل تعداه إلى شخصية الامام الجهادية والتي قامت مدافعة لرأب صدع الإسلام وجمع شتات المسلمين بحيث رأى أن علياً لم يقاتل على طاعة الله ورسوله بل قاتل ليطاع هو [٢]. فلو كانت محاربته محاربة للرسول لكان المنتصر في آخر الامر هو ، ولم يكن الامر كذلك بل كان آخر الأمر يطلب مسالمة معاوية [٣].
إن هذا الأمر ليس غريباً عن رجل مثله فهو أول رجل يحقق أحلام دمشق القديمة في خلق كتاب فضائل معاوية [٤] وقد جمع لأول مرة في التاريخ كتاباً منفرداً بعنوان ـ فضائل معاوية وفي يزيد وأنه لا يسب ـ [٥] علماً أن هناك بون شاسع بين المسلمين الأوائل ، والطلقاء أبناء الطلقاء ولسنا هنا في معرض الدفاع والرد على ما قاله بقدر ماهو طرح لهذه الافكار الشاذة والتي ما قال بها أحد قبله.
[١] صائب عبد الحميد ، ابن تيمية حياته ، عقائده ص ٣٢٨. [٢] ـ ابن تيمية ، منهاج السنة : ٢ / ٢٠٢ ـ ٢٠٥. [٣] ـ المصدر السابق : ٢ / ٢٣٣ ـ ٢٣٤. [٤] صائب عبد الحميد ، ابن تيمية حياته ، عقائده ص ٢٧٨. [٥] ـ الوافي بالوافيات : ٧ / ١٦ بواسطة صائب عبد الحميد.