تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ١٥٠ - شلبي والتاريخ
الدخول في هذا المبحث لأنه طويل وتحدث عنه الكثير ، واستنبط العلماء المسكوت عنه من خلال النص.
لكن الاهم عندنا في هذه الوقفة هو تبيين نقطة مهمة قد أغفلها كاتبنا وهو بداية حصول عدم الاتفاق خلال وجود النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيهم ، وظهور التفرقة وكذلك الفرق. وهم الفريق الذي يرى الزامية التمسك بالتعاليم النبوية والقائلون اعطوه ، وفريق الرفض للتعاليم والقائل انه يهجر او غلب عليه الوجع ، وبالتالي عندهم القابلية لتجاوز التعاليم المسطرة.
إنه من البلاهة أن ننظر إلى الحادثة ببساطة وأن لانهتم بهذه التفرقة بحضرة الرسول الأكرم ، لكن الأكيد أنه إحدى الاسباب التي لا يجب عدم إغفالها حتى تتضح لنا أبعاد الصراع بين الصحابة بعد وفاة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأنه بعد وفاته تكون العقليات قد تشكلت واعتادت على أشياء وأصبحت المخالفة للمقررات شيئاً عادياً ، وإدراجتا لهذه الواقعة ليس لكونها الوحيدة في حياة الرسول بل لأنها قريبة من لحظة وفاة النبي ، يعني ان الذهنية فعلا قد تشكلت على المخالفة. ولم تكن الحديبية وحدها دليل عليها. لكن واقعة الرزية لها دلالة عميقة من حيث كونها جاءت متأخرة من حياته الطاهرة ، وثاني شيء للمسكوت عنه في هذه الرواية والتي قبل أن يصل إليها الرسول أعد لها العدة وحدد طبيعة هذه الوصية طيلة مسيرة الدعوة من انذار العشيرة الأقربين إلى غدير خم ، وتتبين كذلك هذه العقلية الرافضة والثائرة على الدستور