تاريخ الشيعة بين المؤرخ والحقيقة - الهاشمي، نور الدين - الصفحة ١٤٩ - شلبي والتاريخ
كتاب الله فاختلفوا أهل البيت واختصموا ، منهم من يقول قربوا يكتب لكم النبي كتاباً لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر [١].
وفي صحيح مسلم « إن رسول الله يهجر » [٢].
لقد كثر الجدل والنقاش حول هذا الحديث ، فيهم من اعتبره من الموارد التي لم يتعبّد بها الصحابة ودليل على عدم عدولهم ومخالفتهم الصريحة له في حياته صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ [٣]
وآخرين استدلوا به على وقوف مجموعة من الصحابة ضد تعيين الوصي الشرعي بعده صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حيث أنه كان يتوخى تثبيت الأمر بطريقة توثيقية لا لفظية كما حصل في غدير خم ، لكن وقع الهرج والمرج عنده ، لكن حقيقة الحديث تتضح عن طريق آخر عبر حديث الثقلين ، وذلك من خلال تقارب اللفظين حيث قال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث الرزية : « ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده » وقوله في حديث الثقلين « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، كتاب الله وعترتي ». ففهم الصحابة بطريقة غير مباشرة ان هذه الوصية خاصة بتثبيت أولية آل البيت وعلى رأسهم علي عليهالسلام [٤] ، فوقع اللغط في وجود حضرته عليه الصلاة والسلام حتى لا يكون ما أراده ونحن لسنا نحب
[١] صحيح البخاري ـ باب قول المريض قوموا عنوا. [٢] ـ صحيح مسلم : ٥ / ٧٥ كتاب الوصية. [٣] راجع المراجعات : حادثة الرزية المراجعة ٨٦. [٤] السيد عبد الحسين شرف الدين ، النص والاجتهاد ص ١٢٩.