بنور القرآن إهتديت - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٦٦
وسيلة مناسبة لاستقطاب أصحاب العقول الضعيفة، كدفع الأموال لأهل النفوس المريضة، وتحريك الناس ضد المختارين من قبل الله عزّ وجلّ فيؤدي ذلك إمّا إلى قتل أولياء الله، أو إخراجهم من ديارهم بغير حق.
والآيات الكريمات بيّنت حقيقة المعاندين والمتكبرين في الأرض، وسمّتهم أكابر المجرمين، ونقلت الآيات الكريمات ما تقوله قلوبهم ولو لم تقله ألسنتهم، فكلما جاءتهم آية ـ أي حجة واضحة ولا يوجد شيء أوضح من آيات الله عزّ وجلّ يقولون لن نؤمن!
والسؤال: لماذا لن تؤمنوا؟ هل لأنكم تعبدون الأصنام ولا تريدون تركها؟ هل لكم دين وطريقة أخرى؟ هل لكم مذهب خاص بكم؟ هل لكم عادات لا تريدون تركها؟ هل لديكم شبهة عقائدية لم تجدوا لها جواباً؟ كلاّ، كل هذه ذرائع يتوسلون بها لتحريك جمهور الناس، ومشكلتهم الحقيقية شيء آخر، وهو ما نص عليه القرآن الكريم بقوله تعالى: {قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ الله}[١].
هذه هي مشكلتهم الواقعية، ولكن الله ـ تعـــالى ـ يقول لهم إنّه أعلم حيث يجعل رسالته.
[١]الأنعام: ١٢٤.