بنور القرآن إهتديت - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٦١

لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ الله يَجْحَدُونَ}[١].

فانهم يجحدون؛ لأنّ الله عزّ وجلّ لم ينزل القرآن الكريم على رجل من القريتين عظيم عندهم، لأنّ الله لم يختر الوليد للرسالة، ولم يختر أبا سفيان، لأنّ الله اختص برحمته من يشاء، لأن الله اختار لرسالته محمد بن عبد الله (صلّى الله عليه وآله)، لذلك يجحدون، نعم إنّ هذه هي المشكلة التي جعلت قريشاً تفرّ من الإسلام فرار الحمر المستنفرة، وقد أضرّوا بالإسلام كثيراً، ولكنهم لم يستطيعوا أن يطفئوا نور الله عزّ وجلّ، كذلك كان دأب إبليس، ومن شاكله، وهذا هو دأبهم إلى يوم القيامة، وهو دأب اتباعهم في كل زمان ومكان.


[١]الأنعام: ٣٣.