بنور القرآن إهتديت - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٦٨
هذه الآية الكريمة تبيّن أنه ما اختلف في الكتاب؛ إلاّ الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات، ولماذا يا ترى يختلفون من بعد ما جاءتهم البينات؟
الجواب: {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} لا جهلا، ولا لأجل اعتقاد هم صادقون فيه، بل لأجل العناد والتكبّر والسعي من أجل التسلط على الأرض.
وهناك آيات كثيرة بهذا المضمون، نذكر جزءاً منها ونترك الباقي للمتتبع الباحث عن الحق؛ حتى يعرف سرّ الاختلافات بين الناس، الذي هو نتاج لما صنعه ويصنعه أكابر المجرمين في كل مكان وزمان.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ}[٢].
وقال تعالى: {فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[٣].
[١]البقرة: ٢١٣.
[٢]البقرة: ١٥٩.
[٣]البقرة: ٢٠٩.