بنور القرآن إهتديت - يحيى طالب مشاري الشريف - الصفحة ٦٣

و.. و..؛ لأنها أفضل طريق لأن تكون كلمة أصحابها هي العليا ـ أو من غير ذلك.

وقبل أن أسرد الآيات التي تشير إلى ذلك الموضوع، أود أن أُشير إلى مسألة وهي: أنّه لا يعني أن المسائل العقائدية ـ غيرالنبوة والولاية وما هو في هذه الدائرة ـ ليس لها دور في الاختلافات الموجودة لا، بل لها دور، ولكن المهم هو لماذا وجدت هذه الاختلافات العقائدية، بعدما جاءت البينات؟

الجواب: من الواضح ففي بدء ظهور النبوات والرسالات تكون الأمور واضحة، والحجج ساطعة، والناس على بيّنة ووضوح من أمرهم، ولكنه يوجد متكبرون وطغاة يريدون العلو في الأرض، وبما أن الظروف في بداية الأمر لا تسمح لهم بالوصول إلى غاياتهم لذا يلجأون إلى البحث عن المسائل التي ينهى عنا المختار من قبل الله عزّ وجلّ فيقومون بإحيائها وتحريك العوام من أجلها، ومن هناك تبدأ الإثارات ويبدأ اختلاق المسائل الخلافية، لتصبح الأمور معكّرة وغير واضحة، وهنا يصطادون ـ أي أكابر المجرمين ـ في الماء العكر، ويستقطبون ضعاف النفوس بشتى الوسائل، فيصلون إلى أهدافهم المشؤومة، ومن طرقهم وأساليبهم الخبيثة، أنهم يبحثون عن العقائد التي يرتاح لها الناس، فيروجون لها، وينظرون فيما يقوله المختارون من قبل