الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٤٣٤
والتوسل بأمور من دون جعل الله تعالى وإذنه، والتوحيد في العبادة هو نفي الطقوس التي لم تؤخذ من عند الله سبحانه وتعالى، ونستطيع ان نجد ما يدعم نظرية الامامية في التوسل بهم:
أ - ان الله يأمر بابتغاء الوسيلة إليه قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}[١]، وقد تقدمت الاشارة إلى انهم السبيل إلى الله.
ب ـ ان الشفاعة مذكورة بنص القرآن الكريم {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى } والعديد من الآيات وهذا الاستثناء يدل على وجود اصل الشفاعة،والشفاعة تعني كرامة خاصة ومنزلة للشافع عند الله تعالى.
ج ـ انه لا فرق بين الوسيلة ان تكون تصرفا وعملا كالصلاة والصوم لله من اجل تحقيق حاجة معينة، وبين ان تكون بالتوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) بل ان آية المائدة المتقدمة تدل على ان الوسيلة هي غير العمل الصالح والتقوى وأنها درجة فوق ذلك.
د ـ ان القرآن ذكر سجود الملائكة لآدم وابناء يعقوب ليوسف سجود احترام لا عبادة.
هـ ـ ان النذر مباح في اصله فقد نذرت والدة مريم ما في بطنها لمكان العبادة، كما ينذر الشيعة لله تعالى الان مالا يختص بالائمة والصالحين أي يصرف في خيراته.
و ـ قوله تعالى {واسْتَغْفِرْ لَهُمْ} الواردة في العديد من السور القرانية.
ز ـ {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} فوجوده (صلى الله عليه وآله) كان حرزا لهم.
ح ـ {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} فلا بد من مطلق التسليم النفسي للرسول فضلا عن عمل الجوارح.
[١]المائدة: ٣٥.