الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٢٥
المبحث الثالث
الادلة النقلية التي اقيمت على النظريات المختلفة
وتشترك النظريات الأربعة في اناطة جانب من الحكم ـ التنفيذي والتشريعي.
ـ بالأصالة للأمة، ومن هنا سوف نجعل ذلك هو المحور في البحث، فهل يوجد للأمة مثل هذا الدور أم لا؟
والمستدل بهذه الادلة تارة يستدل على أن الولاية لمجموع الامة وتارة للنخبة وهم أهل الحل والعقد، وقد يستدل بها على أن الولاية ثابتة للامة في عصر الغيبة فقط دون عصر النص.
أولاً:
الادلة المتضمنة للفظ الشورى:
١ ـ الآيات: وقد ورد لفظ الشورى في موضعين من القرآن الكريم:
أ ـ قوله تعالى: {فَبِمَـا رَحْمَة مِنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}[١].
ب ـ {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}[٢].
فالآية الاولى وردت بصيغة الأمر، والآية الثانية وردت في سياق بيان صفات
[١]آل عمران ٢: ١٥٩ ـ مدنية.
[٢]الشورى ٤٢: ٣٨ ـ مكية.