الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٤٢٥
منصبون من الله تعالى، ولهم ذلك المقام الغيبي إلى انقضاء هذه النشأة النبوية، وتدل بعض تلك الطوائف على إمامة علي (عليه السلام)، وبعضها على ضميمة الحسنين، ونظير اثبات الكبرى كثير من الاحاديث النبوية المتواترة كحديث الثقلين فإنه يدل على دوام بقاء العترة حتى الحوض، وأنهم عِدل الكتاب،واللازم التمسك بكل منهما والائتمام بهما، وكحديث الاثنى عشر خليفة كلهم من قريش، وحديث من مات ولم يعرف امام زمانه،وغيرها من الاحاديث التي إما تشمل جميع الائمة أو بعضهم، وعلى أية حال فإن اثبات الكبرى ينضم إليها عدة تقريبات لاثبات الصغرى والمصادق كما اشرنا إليه في النقطة السابقة.
ثالثا: من خلال قراءة التاريخ نستطيع أن نكشف عن طريقة اخرى من الاستدلال، وهي إن التاريخ ينص على وجود فرقة عاشت في الدولة الاموية والعباسية اسمها الرافضة، وهؤلاء كانوا يتبعون الائمة من أهل البيت (عليهم السلام)، وكان من المنطقي والطبيعي ان يقوم اصحاب الطوائف الاخرى ان يقطعوا الطريق عليهم من خلال محاولة افحام ائمتهم في المناظرات والاسئلة،وأن يكون ذلك بمساعدة السلطة الحاكمة، والحال أن التاريخ لا يذكر لنا شاهدا ولو واحدا حول ابكات هؤلاء الائمة، بل على العكس ينقل لنا صورا مشرقة عن العديد من المناظرات والمحاجات التي اجراها امراء الدولتين في محاولة للاطاحة والنيل من الائمة، مع الاخذ بعين الاعتبار ان ما نقل الينا هو النزر اليسير الذي لم تستطع السلطة الحاكمة اخفاؤه عن الناس.
وعليه نستطيع القول ان منهج الاستدلال يكون بالآيات والاحاديث والعقل والتاريخ.
رابعا: يجب الالتفات إلى ما اشرنا إليه في حقيقة التواتر وانه لا بد من الرجوع إلى كتب الحديث والاخذ بالنصوص ولو فرض انها بمفردها غير تامة لكن